لا بد للقائد الإعلامي الذي سيمارس الإدارة والإشراف على المؤسسة الإعلامية أن تتوفر لديه العديد من المهارات، والتي بعضها لها علاقة بتعامله مع
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ٢٠٠
الإعلاميين، وبعضها له علاقة بالبرامج التي ستقدمها المؤسسة الإعلامية التي سيعمل بها، وفيما يلي سيتم الحديث عن هذه المهارات على شكل جدول، ولكن حاليا سيتم الحديث عن أهمية التعامل مع الآخرين ومهارات الاتصال:
يبالغ البعض بالقول أن أهم وظيفة للقائد الإعلامي ما هي إلا قدرته في الاتصال مع الآخرين. ويستند هذا الرأي إلى نتائج الأبحاث التي أثبتت أن القائد الإعلامي يقضي 80% من وقته في العمل الإعلامي بالاتصال.
فهو يستمع ويتحدث ويقرأ ويكتب المذكرات والتقارير، والاتصال له فوائد
عدة منها:
توجيه سلوك الأعضاء اتجاه الأهداف المرغوبة.
توفر المعلومات ونقلها إلى الأعضاء في المجموعة.
حدوث تقارب بين الأفكار والمفاهيم للأعضاء وتنمي جو التفاعل بينهم.
إشباع حاجات الإنسان ونمو المهارات المتنوعة وازدياد الثقافة.
زيادة مستوى المفردات المهنية لدى الإعلاميين.
وقد يأتي الاتصال من حيث الشكل إما بدني أو لفظي أو كتابي:

كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ٢٠١
وهناك قواعد للاتصال يجب مراعاتها ومنها:
النظر إلى الشخص الذي يتحدث إليك، التشجيع على إلقاء الأسئلة، عدم مقاطعة المتحدث، إذا اضطررت للمقاطعة فلا تلجأ إلى تغيير الموضوع، أن تكون مصغياً متجاوباً، القدرة على إدارة الوقت.
الاستماع بدقة واستيعاب إلى الرسالة التي ينقلها الآخرون إليك.
الوضوح والتحديد: لا تدور حول الموضوع بالتحدث في العموميات الغامضة، فإذا تحدثت بحديث عام فليكن لديك شيء محدد يوضح قصدك.
تذكر بأن الكلمات عبارة عن رموز وكلما ازدادت معرفتنا ومعلوماتنا عن القضايا التي تتحدث عنها ازدادت قدرتنا على التأثير والإقناع.
اختيار الكلمات والمفاهيم والأفكار التي تجعلهم يتفاعلون معك بناءً على ما يحملون من خلفية ومعرفة.
طرح الأسئلة ثم ترك الموظفين يؤكدوا لك أن ما فهموه في الواقع صحيح. (هل هذا ما قصدته أنت.. ) (عفوا.. أنت مهتم ب …)
عدم الخوف من قولك: أنا لا أعرف: فالكثير منا لا يعرف إلا القليل عن العالم الذي عيش فيه والتظاهر بالإجابة أو تلفيقها يضاعف من عدم ثقة الآخرين بنا وبأنفسهم.
الابتعاد عن الوقوف في مصيدة عبارة ( إما/ أو): وذلك لأن كثير الأشياء في الحياة، لا تقع تحت تصنيف الأسود والأبيض ببساطة.
محاولة طرح الأفكار في المكان والوقت المناسبين.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ٢٠٢




