مكن تصنيف الدعاية إلى عدة أصناف من حيث أساليبها :
الدعاية المباشرة Direct Propaganda: وهي تستهدف تغيير الآراء والاتجاهات
ويجب ان تكون مسبوقة بدعاية ذات طبيعة اجتماعية، بطيئة، عامة، تبحث عن خلق مناخ تمهيدي لاتجاهات محببة. ويقوم الدعائي بنفسه بإظهار آرائه وقناعاته ويطلب من المتعرضين للدعاية ان يستجيبوا له.
وهي معروفة باسم الدعاية المكشوفة Overt Propaganda: وهي معروفة كذلك باسم الدعاية البيضاء White Propaganda، وهي مكشوفة وعلى رؤوس الأشهاد ، إذ هناك وزارات للإعلام، تعترف بأنها تقوم بمسؤولية الدعاية، فالمصدر إذن معروف وأهدافه ومقاصده مُحدَّدة. ويعرف الجمهور بان هناك محاولة للتأثير عليه. وهي ضرورية لمهاجمة الأعداء، وهي قادرة على التأكيد على قوى الدعائي، وهي في الحقيقة إظهار لقوة وجودة التنظيم وهي إشارة للنصر. (30)
الدعاية غير المباشرة Indirect Propaganda : ويُمكنها ان تكون فعّالة بدون
دعاية سابقة، وتتم بدون وجود إعتداء مباشر او ملاحظ، وقدراتها محدودة، إذ تخلق إبهاماً وتقلل التعصب، وتنشر الصور، بدون قصد (31) وتسمى أيضاً الدعاية السرية (المستورة) Covert Propaganda: لأنها تميل إلى اخفاء أهدافها ، وهويتها، أهميتها ، ومصدرها. والناس لا يعون بان هناك أحدا يريد ان يؤثّر عليهم، ولا يشعرون بانهم مدفوعون إلى اتجاه محدد. وتسمى هذه الدعاية بالدعاية السوداء Black Propaganda، والدعاية المستورة أكثر فاعلية اذا كان هدف الدعاية دفع المناصرين نحو اتجاه معيّن بدون ان يكونوا واعين لذلك.
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٢٨
