التي تتمثل في مجالات عديدة منها :
تجاوز مشكلة الغموض: والتي تنتج عن تناقض المعلومات التي يتعرض لها الفرد، أو نقص المعلومات أو عدم كفايتها لفهم معاني الأحداث أو تحديد التفسيرات الممكنة والصحيحة لهذه الأهداف، وهذا ما يحدث للفرد عندما يعلم بوقوع الأحداث ولا يعرف مغزى الحدث أو تفسيراته، والغموض الناتج عن نقص المعلومات أو تعارض تقارير وسائل الإعلام، يتم حله بما تقدمه هذه الوسائل من استكمال لهذه المعلومات أو تفسير لها .
هناك تأثيرات معرفية أخرى توضح الأدوار التي تقوم بها وسائل الإعلام في تشكيل الاتجاهات، حيث تقوم وسائل الإعلام بدفع غير محدود للآراء والموضوعات والشخصيات التي تثير المتلقين للاهتمام بها وخاصة في الأزمات والاضطرابات والحروب .
أ. أثر وسائل الإعلام في تحديد ترتيب اهتمامات المتلقين بالنسبة للموضوعات
أو الأفكار التي تنشرها وسائل الإعلام .
ب. التأثير على معتقدات الأفراد من خلال وسائل الإعلام المختلفة .
ج. تأثيرات معرفية تقوم بالتأثير على النظام القيمي عند الأفراد الذين يتلقوا
الرسالة الإعلامية.
ثانياً: التأثيرات العاطفية
ومن الأمثلة عليها مشاعر الحب والكراهية، إذ تؤثر الرسائل الإعلامية على مشاعر الإفراد واستجاباتهم ومن أمثلة هذه التاثيرات :
1. الفتور العاطفي: هناك افتراض يرى أن التعرض المكثف إلى موضوعات العنف في وسائل الإعلام المختلفة يؤدي إلى الفتور العاطفي، وهذا ما يؤكد نقص الرغبة في مساعدة الآخرين نتيجة كثافة التعرض إلى أعمال العنف، وبالتالي فإن الفرد يتصرف كما لو كان العنف هو الحياة الحقيقية، ويرى علماء النفس بأن هناك
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٨٦
بعض الأدلة التي تؤكد على أن الاستثارة النفسية التي تنشأ نتيجة التعرض لأعمال العنف في وسائل الإعلام تتناقص بمرور الزمن.
2. القلق والخوف: إن التعرض المكثف للرسائل الإعلامية المختلفة التي ترسم مدناً ما على أنها تتميز بالعنف ربما يؤدي ذلك التعرض إلى وسائل الإعلام إلى الخوف من الحياة في هذه المدن أو الخوف من السفر إليها .
ثالثاً: التأثيرات الأخلاقية والمعنوية
ويحدث هذا التأثير نتيجة التعرض لوسائل الإعلام المختلفة والتي تحتوي على معلومات يكون لها تأثيرات على معنويات الأفراد ومستوى الأخلاق ومثال ذلك، وجود معلومات إيجابية ومنظمة في وسائل الإعلام حول الجماعات والفئات التي ينتمي إليها الأفراد، مثل المجتمع أو التجمعات أو المهنة أو الجماعات العرقية، مثل هذه المعلومات في وسائل الإعلام يمكن أن يكون لها تأثير معنوي على الأفراد الذين يعتمدون على نظم وسائل الإعلام في إطار التأثيرات العاطفية، فالعناصر الوجدانية في تشكيل الاتجاهات ممكن أن يكون لها نتائج اجتماعية كالتوتر الاجتماعي والسياسي.
رابعاً: التأثيرات السلوكية
إن التغير في الاتجاهات أو المعتقدات أو المجالات العاطفية يهتم بها الجميع، ولكن هناك مستويات للتأثير في سلوك الأفراد، فالتأثيرات السلوكية هي الناتج النهائي للتأثيرات المعرفية أو العاطفية، مثلاً نجد أن الناس يمكن أن ترتبط بوجهة نظر أو حل لمشكلة نتيجة لاتجاهات كونتها بالمعرفة والمشاعر التي طورتها من خلال وسائل الإعلام، وعلى العكس من ذلك نجد أحياناً أن وسائل الإعلام عندما تثير الخوف من شيء ما فإنها قد تجعل الفرد يتجنب القيام بعمل ما وهو المقصود بالامتناع عن الفعل.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٨٧
