تشترك الدعاية والإعلان في مجموعة من الأساليب الإقناعية (التكنيكات) التي بمقدروها أنْ تنفذ إلى المتلقين بحيث تُسهم إسهاما كبيراً في تحقيق التأثير المطلوب في الجمهور المُسْتَهدف.
ومن التكنيكات الإقناعية الأكثر شيوعاً المستخدمة في الدعاية والإعلان، الأساليب
التالية(1) :
: The Use of Stereotypes استخدام الصور النمطية -1
هناك نزعة طبيعية لقولبة الناس في صورة معينة، ومع مرور الزمن تُكّون مثل هذه الصورة انطباعاً ثابتاً، وغالباً ما يفتقر ذلك إلى خبرة واقعية مثل الصور النمطية عن العرب واليهودومثل صورة المسلم الإرهابي .
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٦٥
2- الكذب الصريح
: Downright Lying
استخدام الكذب واختلاق الكذبات
الكبيرة كانت دوماً من الأساليب التي استخدمها الدعائي ومايزال، ومن أمثلتها
إطلاق كذبة مصانع الصابون الآدمي في الحرب العالمية الاولى، والمبالغة في أفران الغاز لإبادة اليهود في الحرب العالمية الثانية، والمبالغة في تصوير القوة العراقية وتضخيم
المعلومات عنها قبل حرب العراق مع دول التحالف عام 1990
3- إحلال اسم بديل
:The Substitution of Names
ويتم ذلك بمحاولة التأثير على الجمهور باستبدال المصطلحات المرغوب بها او غير المرغوب بها بمصطلحات او أسماء بديلة، كاستخدام وسائل الإعلام الغربية مصطلح
الإرهابي بديلا للمناضل، او استخدام الأحمر للشيوعي او الإنتحاري بدلاً من الاستشهادي
وغيرها.
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٦٦
4- التكرار والتاكيد والإصرار
: ( هناك قناعة عند الدعائيين أنّ التكرار لعبارة ما بشكل كافٍ سوف يجعل الجمهور
يتقبّلها مع مرور الوقت. والأمثلة على ذلك كثيرة، وخصوصاً باستخدام تكرار الشعارات السياسية او في مجال الإعلانات باستخدام عبارات فضفاضة التي يحفظها الناس ويتقبلونها. ويرتبط بهذا الأسلوب ما يعرف بالتأكيد، فغالبا ما يقوم الدعائي بتأكيدات على مقولات يرغب في نشرها وبدون أن يجادل حولها، لإن الدعائي يحاول أنْ يبرز جانباً واحداً من الصورة، ويحاول قدر جهده أنْ يقيّد حرية التساؤل والتفكير حول ما يعرضه.
:Pinpointing the Enemy إبراز العدو/ المنافس -5
ان اختيار عدو حقيقي او وهمي او منافس والإشارة إليه في الرسائل الدعائية/والإعلانية هو من الأساليب
المتبعة، خاصة في الدعاية السياسية حينما يوجّه الدعائي رسالته ضد عدو حقيقي او مُتَخيل محبط لآمال جمهوره وإرادته. وهذا الأسلوب يحقق تأثيرين:
أولهما ، إبعاد العدوانية عن الدعائي وفريقه (جماعته)، وثانياً ، تقوية المشاعر الجماعية وتحسين الروح المعنوية عند الجماعة
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٦٧
6- الاستمالة عن طريق المرجعية – السلطة
قد تكون السلطة او المرجعية التي يتم الاستمالة عن طريقها مرجعية – سلطة دينية، او شخصية سياسية او علمية او طبية او قيادة مجتمعية بارزة، وتستخدم الإعلانات هذا الأسلوب كثيراً ، خاصة حينما تعلن عن أن الأطباء يقولون كذا …. / او العلماء يؤكدون…. الخ.
7- الاستمالة عن طريق الالتحاق بالركب
Bandwagon Technique
وهذا الأسلوب هو الاستمالة عن طريق مبدأ “
الجماعة وأنا معهم حسب المثل القائل: الموت مع الجماعة رحمة” وهذا يتضمن أنه مادام كل الناس يفعلون ذلك فلماذا لا أفعل انا ذلك وأكون معهم؟
8- استدعاء اللقب
إذا كان بإمكان الكلمات ان تسبب آلاماً عاطفية، فإنه يُمكن ان تجعلنا نشعر بمشاعر مختلفة: البغض، الحب، الذنب، الغضب، البهجة… الخ، وفي المواقف الاجتماعية المؤلمة فإنه يتم استخدام الألقاب الكريهة للسيطرة علينا، وقد يستخدم مرشح لإقناعنا في دعايته الإنتخابية عبارات مثل لا تكن رجعياً، او كن مستقبلياً، وقد يستخدم المعلن في التلفزيون كلمات مثل لا تكن
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٦٨
دقّة قديمة، او كن متابعاً للموضة
ويدخل تحت هذا النمط تكنيك فرعي يُمكن أنْ نُسمّيه بالعبارة المتألقة العامة
وفيها يتم استخدام تجريدات تجعلنا نشعر بالشياء اي dieineit
ويمثل الإعلان التالي لمكيفات بترا باستخدامه عبارة (تمتع بالخدمة الحقيقية )
نموذجا لاستخدام العبارة المتألقة العامة.
9- الشخصية الشعبية
والقصد من هذا الأسلوب هو أن يقوم مصدر الرسالة الدعائية بربط صورة عن شخصية شعبية وهكذا يكون هو “ملح الأرض”، حكيما، وطيّباً، وثقة.
ويُمكن ان يتم ذلك في الدعاية السياسية او الإعلان التجاري. وفي الجانب الاول قد يقوم الملك او الرئيس بالظهور مع أبناء الشعب وكأنه واحد منهم ، او يقوم المرشح بإبراز صورته وهو يعمل في الحقل، وفي صورة أخرى وهو يرتدي زي العمال، وفي صورة ثالثة وهو يحنو على الأطفال. وفي مجال الإعلان يتم استخدامه بحيث نرى أصنافاً من الناس مختلفين من حيث العمر والمهن والجنس واللون يستخدمون السلعة ذاتها في إعلانات مختلفة لنفس السلعة .
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٦٩
: Transfer التحويل -10
ويتم بمحاولة نقل اتجاهاتنا من شيء إلى شيء آخر.
فعلى سبيل المثال يُمكن
لمرشح نيابي أن يوزّع صورته ووراءها صورة للمسجد
الأقصى، او صورة له مع علم بلاده. فهو بهذه الحالة
بحاول أن ينقل مشاعرنا الإيجابية المرتبطة بصورة المسجد الأقصى او بالعلم وتحويلها إلى شخصية المرشح.
:Testinonial الاستشهاد – 11
وهذا الأسلوب من أكثر الأساليب اتباعاً في الإعلان، وهو يرتبط إلى حد كبير بأسلوب الاستمالة عن طريق المرجعية – السلطة، ويتم
this quick,
عادة استخدام الشخصيات المشهورة من حقل
refreshing lit!
التمثيل والرياضة، وتفسير استخدام هذا الأسلوب هو ما أسماه آشر Ashar :
Magical Cause – effect thinking التفكير السحري / ارتباط السبب والنتيجة
إذ يرى انه على مستوى اللاوعي فإن الشخص يُمكن أنْ يظن أنّه إذا استُخدمت الشخصية المشهورة في السلعة المعلن عنها، وهي شخصية ناجحة، فإنه قد ينجح مثلها. وهناك تفسير آخر وهو مصداقية المصدر، فإذا كانت الشخصية محبوبة وهي مشهورة وغنيّة فهي ليست بحاجة للكذب بخصوص السلعة المعلن عنها ، ولذا فيحتمل أنْ يأخذ بتوصية تلك الشخصية باعتبارها توصية أمينة ومخاصة، والاستشهادات فعالة في إقناع الناس الذين يعملون في الحرف ومجال التعليم.
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٧٠
12 – المبالغة الملحاحة
: Insistent Exaggeration
من الأساليب المستخدمة وخصوصاً في الإعلانات التجارية المبالغة في وصف السلعة وخاصة في إطار المنافسات، حيث نجد إعلانات تقول عن سلعها هي الأفضل /
الأكثر /الأصل / الرائدة.
:Card Stacking ترتيب الاوراق -13
يسمي براون هذا الأسلوب بالاختيار شريك يدعم نجاحاتك إذ يرى أنّه يكون باختيل e جانب او أكثر من جوانب الموضوع، ويكون اختيارها ملائما لخدمة أهداف الدعائي او المعلن.
:Identification التماهي – 14
يرى سيبمان انه من الصعب أنْ يُقنعنا الغرباء. ولكننا نتأثر بالذين نألفهم مون مسل من • لنين مل بف منته وأك مر١ قور٢٠٠ صراف الت وباولئك الذين نشعر بأننا نتماهى معهم. وهناك عدة طرق لتحقيق التماهي:
أ- التعبير عن أفكارنا باللغة والتعبيرات
الدارجة التي يستخدمها اولئك الذين سعى لإقناعهم.
ب- عرض ظرف مألوف للمتلقي، واستخدام أحداث محلية بحيث يكون العرض واقعياً وغير مجرد.
الدكتور صالح خليل أبو أصبع – الدعاية والرأي العام مفاهيم وتطبيقات – صفحة ٧١
