غسيل المخ هو عملية تطويع المخ أو إعادة تشكيل التفكير، وهو عملية تغيير الاتجاهات النفسية بحيث يتم هذا التغيير بطريقة التفجير، وهو محاولة توجيه الفكر الإنساني أو العمل الإنساني ضد رغبة الفرد أو ضد إرادته، أو ضد ما يتفق مع أفكاره ومعتقداته وقيمه.
إن غسيل المخ عملية إعادة تعليم، وعملية تحويل الإيمان أو العقيدة إلى كفر بها، ثم إلى الإيمان بنقيضها. إن توغل القوى النفسية البيئية في الانفعالات الداخلية للفرد هي من أهم الحقائق الهامة في عملية غسيل المخ وتطويعه، وإعادة تشكيل التفكير. ولقد استغل المشتغلون في الحرب النفسية دراستهم لعلم وظائف الأعضاء والجهاز العصبي والعلاقة بين علم وظائف الأعضاء وسيطرتها على المخ. ويمكن توضيح أبرز خطوات غسيل المخ على الشكل التالي:
1. عزل الفرد اجتماعيا عزلا كاملا وحرمانه من أي مثيرات خاصة بالموضوعات المطلوب غسيلها، ووضعه في مستشفى أو معتقل أو سجن، ومناداته برقم وليس باسمه، واستغلال مؤثرات الجوع والتعب والأ
والصدمات الكهربائية.
إضعاف الفرد عن طريق تقليل ساعات نومه أو الحرمان منه، ونقص الغذاء أو الحرمان منه، وحرمانه من الملابس الكافية المناسبة، واستخدام كل ما شأنه أن يجعل الفرد في حالة اكتئاب شديد، والعمل على اضطراب التوجيه لديه، وإشعاره أنه تحت ضغط تام.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٤٧
تشكيكه في أصدقائه وفي الجماعات والمؤسسات التي ينتمي إليها، وفي معاييره السلوكية السابقة، ودفعه للاعتراف حتى يتم شفاؤه، وتعريضه للمرض الجسمي والعقلي حتى يتم الإشراف على الموت.
استخدام اللين والهوادة والتساهل والرفق والاعتذار عن المعاملة السابقة وإظهار الصداقة وإتاحة الفرصة أمام الفرد ليلمس ذلك، فالسجين يسمح له بالخروج إلى الشمس والهواء تحت حراسة مخففة أو حتى بدون حراسة.
ويسمح له بتناول الطعام والتدخين وتناول الشاي والقهوة، وتتحول التحقيقات إلى مناقشات.
يشجع على الاعتراف وهذا يعتبر إجبارا على الاعتراف لأن الفرد قد أصبح بعرف أنه إذا اعتراف فإن المعاملة ستزداد تحسنا ويمكن له أن يعيش بأمان.
ثم يبدأ إقناعه عن طريق المقابلات الشخصية بوجهة النظر والأفكار المراد غرسها، وهي عملية إعادة تعليم حيث يتعلم الفرد أن ينتقد نفسه ويلعن كل ما كان منه.
يلي ذلك مرحلة اعتراف نهائي
ثم يحدث تغيير في مفهوم الذات لدى الفرد ويستخدم أساليب مثل التنويم الإيجائي حيث يكون الفرد ماثلا تماما للإيحاء.
ثم يتم محو الأفكار التي يراد محوها تماما.
ثم تقدم الأفكار الجديدة، ويحمل الفرد ويشجع على تعلم معايير سلوكية جديدة، وأدوار اجتماعية جديدة، ويتم تحويل الفرد إلى فرد جديد.
كيفية مقاومة غسيل المخ في الحرب النفسية
وذلك بزيادة الثقة بالنفس وعدم الاستسلام والامتناع عن الإدلاء بأية معلومات وعدم الاستماع إلى الهجوم الكلامي من العدو والإيمان بالله والوطن والحرية والقائد.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٤٨
