الفرد في جمهور وسائل الإعلام يقبل أو يرفض، يقترب أو يتجنب، يتعرض أو لا يتعرض إلى وسائل الإعلام بناء على قرار اختياره وتفضيله، ومستوى هذا التفضيل أو شدته.
ولذلك كانت البدايات في البحث عن أسباب التفضيل أو الاهتمام وشدة هذا التفضيل وكثافته في إطار استخدام الفرد لو سائل الإعلام والتعرض إلى محتواها.
وذلك للإجابة على الأسئلة الخاصة باستخدام الجمهور وأسباب هذا الاستخدام، مما دعا للتأكيد على البناء النفسي للفرد في علاقته بقرار الاستخدام باعتباره نمطاً من أنماط السلوك.
خصائص الجمهور
يمكن تقسيم الجمهور إلى فئات مختلفة ومنها:
صحاب الاتجاه العلمي: وهم الذين يميلون إلى الحكم على الأشياء والأشخاص والمعاني وأوجه النشاط الإنساني في أطار القوانين والنظريات والعلاقات العلمية، ويتأثر السلوك الفردي الاتصالي تجاه وسائل الإعلام بهذا المفهوم، فالفرد من أصحاب هذا الاتجاه، يقبل أو يرفض بمعيار الموافقة أو القبول بالمعايير العلمية، وكذلك بقيمة ما يضيفه العمل بالمعرفة الإنسانية، ويتأثر هذا الاتجاه بمستوى التحصيل العلمي.
أصحاب الاتجاه المادي أو العملي: والفرد في هذه الفئة يصدر أحكامه في إطار المنفعة المباشرة والعائد المادي، وكذلك بمفهوم الجزاء المباشر للسلوك الاتصالي مع وسائل الإعلام.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٧٣
أصحاب الاتجاه المعنوي: هذا الاتجاه عكس الاتجاه السابق حيث تتأثر أحكام الفرد بالمنفعة أو العائد المعنوي الذي يتأثر بالتوافق والانسجام والإشباع الوجداني والعاطفي والمعايير السائدة في هذا الاتجاه، هي المعاني والرموز التي تدعم الحب والخير والسلام والأخوة والتعاطف والمودة والألفة.
أصحاب الاتجاه الاجتماعي: يرتبط هذا الاتجاه بإطار الأحكام التي تتوارثها الجماعات والمجتمعات لنمط سائد من التقاليد والأعراف والعادات التي تحكم علاقة الفرد بغيره داخل الجماعات بأنواعها المختلفة.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٧٤
