هي أهداف مؤقتة، يتم وضعها بشكل تنسجم فيه مع أهداف الخطط والعمليات المرحلية المراد تنفيذها من قبل جهة ما، كما وأنها تعد في الغالب مرافقة للأعمال الحربية، وهذا ما يجعلها ذات طابع تأثيري مباشر. ومن أمثلتها المحاولات التي تبذل في ميدان المعركة لنشر اليأس وتهديم الروح المعنوية في صفوف القوات المسلحة المعادية بغية التعجيل بهزيمتها .
ويستخدم في ذلك منشورات توزع بواسطة المدفعية والطيران ومكبرات الصوت، والإذاعة اللاسلكية، والصحف، والكتيبات، والمجلات التي تلقى من الطائرات.
باختصار فالحرب النفسية تهدف لتقوية الروح المعنوية لأفراد الأمة، وتحطيم الروح المعنوية للعدو، ويبرز تأثيرها في تحطيم معنويات الخصم وجعله يدخل المعركة وهو متيقن بالهزيمة فيها؛ حتى لو كان هو الطرف الأقوى، لأنه يشعر بالضعف في داخله كرد فعل للدعاية التي تهاجم معنوياته وتشكك في قدراته وتبرز الطرف الآخر بصورة أقوى كثيرا مما هو في الواقع.
والحرب النفسية هي حرب أفكار تهدف للحصول على عقول الرجال وإذلال إرادتهم، وهي أيضا حرب أعصاب، وحرب سياسة، وحرب دعاية، وحرب كلمات وإشاعات، وهي حرب تزلزل العقول وتغير السلوك، وهي استخدام مفاهيم علم النفس الإعلامي لتحقيق النصر.
كتاب علم النفس الإعلامي، الدكتور سامي محسن عتاتمة و الدكتور أحمد لطيف أبو سعد، صفحة ١٣٧
