العلاقات العامة الإسرائيلية الموجهة ضد العرب
تركز وسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة على تلقين المبادئ وترسيخها في الذهن اليهودي ، وذلك كجزء من عملية التنشئة الاجتماعية جنباً إلى جنب مع وسائل التنشئة الأخرى كرياض الأطفال والمدارس ومؤسسات الجيش والأحزاب السياسية الصهيونية ولعل أكثر الوسائل الإعلامية تأثيراً على الناشئة هو مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ثم زوايا خاصة في الصحف الصهيونية الموجهة للأطفال والناشئة والأساس الذي تعتمده هذه الوسائل في تنشئة الشبيبة الصهيونية هو تنمية عقدتي الخوف والتفوق ، الخوف من العرب والتشكيك في نواياهم داخل فلسطين المحتلة وخارجها والتفوق التكنولوجي والقيمي عليهم . وعقدة الخوف والشعور بالاضطهاد عقدة قديمة تحولت إلى أسطورة أساسها ما تعرض له اليهودي في البلدان الأوروبية عبر مراحل تاريخية مختلفة ، وفق ما عملت الدعاية ووسائل الإعلام الصهيونية على غرسه في ذهن كل يهودي من أجل تنمية الشعور بالحقد والكراهية ضد كل ما هو ليس يهودياً ولتنمية الشعور بالخوف وعدم الأمان في المستقبل وذلك بهدف دفع اليهود للهجرة إلى فلسطين المحتلة . وفي فلسطين المحتلة حيث يجب إبقاء روح التحفز والهجوم لدى اليهود تنمي عند الأطفال والشبيبة عقدة الخوف المتوارثة ، وهذه المرة الخوف من العرب والخوف مما يخبئه المستقبل الخوف من مذابح يخطط لها العرب “المتخلفون” وأرض فلسطين هي أرض الميعاد واليهود هم ” شعب مختار متميز ومتفوق ” الأمة ” وعقدة التفوق العنصري هي العقدة المثالية التي يعمل الإعلام الصهيوني على غرسها في أذهان الناشئة من اليهود ، ويترتب عليها زرع كل المفاهيم الصهيونية والقومية اليهودية والحركة الصهيونية ” كحركة تحرر وطني ” وباعتبار أن ساحة الصدام المباشرة هي مع العرب سواء في فلسطين المحتلة أو في خارجها فإن هذا التفوق العرقي يتجسد أول ما يتجسد في هذا الصراع مع العرب
الإعلام و إدارة الأزمات – تأليف أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي – صفحة ١١١
