نظرية x و y وتطبيقاتها مع الجمهور الداخلي للمؤسسة
قد تفعل الكثير من أجل العاملين لرفع معنوياتهم وتحفيزهم للعمل ولا تجد استجابة، ولذا فمن المفيد أن تتعرف على الطبيعة الإنسانية للعاملين لكي تستطيع تفهم نفسيتهم، ومن ثم الوصول إلى هدفك كمدير لرفع وتنمية مهاراتهم في أداء الأعمال الموكولة إليهم، هناك نظريتان أساسيتان في التعامل مع الأفراد وخاصة لأول مرة الأولى: تسمى نظرية ) والثانية تسمى نظرية y الأولي نظرية متشائمة جدا تفترض الخطأ في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس كمن يقول الإنسان متهم حتى تثبت براءته. والثانية تفترض التفاؤل الكبير وتفترض الصواب في كل المحيطين إلى أن يثبت العكس كمن يقول المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته قد تفعل الكثير من أجل العاملين لرفع معنوياتهم وتحفيزهم وتحفيزه وتقوم فروض نظرية x على: العمل شاق.. العامل كسول.. العامل لا يحب العمل.. العامل غير طموح.. العامل يتملص من المسئولية .. العامل يجب الإشراف المباشر الذي يعفيه من المساءلة.. العامل لا يتحرك إلا بالمال .. العامل مستعد لتقبل الرشوة بالمال حتى لو كان ضد مصلح المؤسسة.. وبالتالي يكون المدير. وفقا لهذه النظرية: ينفرد بالقرارات دون الرجوع إلى أحد.. يهيمن على سير العمل.. كل خطوة تتم في العمل تحت إشرافه.. لا يثق إلا بنفسه.. يسعى لتحقيق أهدافه بكل الوسائل.. لا يقبل كلمة نقد توجه إليه. أما نظرية لا تقوم على الفروض التالية: الناس دائما تستمتع بالعمل العمل المحبب كاللعب لا إرهاق فيه ولا ملل.. تحقيق الإنجاز عامل مهم كالأجر تماما للعامل العمال ملتزمون بطبيعتهم.. العمال مبدعون إذا وجدوا الفرصة المناسبة.. وعليه فإن الإدارة تكون كالآتي:
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٢
القرارات بالتشاور .. يُشعر العاملين بالانتماء للعمل.. يساعد العاملين على التطور. يشجع العمل الجماعي. وهي: في النهاية الواضح أن الطريقة الثانية هي أفضل للعمل ولكن أنتبه إلى محاذيرها
١- أن يسيء العمال استخدام السلطة الممنوحة لهم.
٢- عدم وجود سياسات صارمة تجاه العمال.
٣- أحيانا لا يهتمون بسياسة المؤسسة ويسير كل واحد منهم بمفرده
ولكي تنجح عوامل التحفيز التي تتخذها من الضروري أن تتعرف على الاحتياجات التي يحتاجها العاملون، فينبغي
1- إعداد مكان عمل مريح لهم.
2 – حاول أن تجعل سلامتهم من أولوياتك وأشعرهم بذلك.
3- تحرى إقامة العدل بينهم. رابلة
4- حاول أن تخص المحتاجين ماديًا منهم بالأعمال الإضافية لتتحسن رواتبهم.
5- حاول الاجتماع بهم على فترات لتستمع إليهم ويستمعوا إليك بعيدا عن توترات العمل.
6 – أشركهم في التشخيص واطلب منهم دائما الأفكار الجديدة.
7- استعمل دائما عبارات الشكر عند تحقيق الإنجاز.
8- استعمل أسلوب الجهر بالمدح والإسرار بالذم.
9- أعطهم دائمًا المثل والقدوة بسماحك لهم بانتقاد سياستك من أجل الوصول
10 – للأفضل. – ضع نصب عينيك دائما إيجاد بديل لك أو نائب ينوب عنك عن طريق إفساح المجال للجميع لاكتساب الخبرات.
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٢
جاء التفوق الإداري لدى الدول المتقدمة نتيجة حتمية للتخطيط والعمل الدءوب وتطوير آليات التعامل الإداري وفق البرامج الحديثة، لاسيما التفوق الإداري لدى دول العالم المتقدم والتي كانت سبباً رئيساً في تطورها وتقدمها في كافة المجالات. هناك مدرستين في الإدارة الحديثة ، وهما : المدرسة الأمريكية .. المدرسة اليابانية. ونظرية الإدارة المعروفة
هيX-Y-Z:
أما النظرية الأولى وهي نظرية X في الإدارة ، فإنها ابتدأت في شهر يونيو لعام 1906 م وصاحبها فريدريك وسلو تايلور واشتهرت النظرية بنظرية تايلور في الإدارة أيضاً.
دراسة الحركة والزمن، وينتج عنها التالي:
– تقليل الحركات.
– تقليل الجهد.
– تقليل الزمن.
– تقليل التكلفة.
– زيادة الإنتاج.
– زيادة الربحية.
قام تايلور بتطبيق النظرية على بعض الشركات وأصبحت طريقته مشهورة بشكل كبير في أمريكا وهي التي تعتمد على الأساسات الماضية والمقصود بتقليل الحركات، أي حركات الموظفين العاملين في المنشأة أو على خط الإنتاج وهذا ينتج تقليل الجهد اللازم لإنتاج العمل ون ثم تقل الفترة الزمنية المعدة لذلك ومن ثم تقل التكلفة المقدرة، وتحدث النهاية الحتمية المرجوة من قبل شركات الإنتاج والمؤسسات ودوائر العمل المختلفة بزيادة الإنتاج وزيادة الربحية حورب تايلور في بداية الأمر، ورفعت عليه قضية بحجة أنه قام بإنهاك الموظفين العاملين أو ما تسمى بالطبقة العاملة.
وفي جلسة شهيرة مع أعضاء الكونجرس قام تايلور بشرح طريقته ، أقرت طريقته واستبدل اسمها باسم الإدارة العلمية حتى تتغير
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٤
رؤية العالم عليها ! قصة تايلور أنه لم ينتبه للعامل النفسي فأصيب أكثر العاملين الذين يعملون بنظام تايلور بالإعياء والأمراض بسبب عدم أخذ راحة من العمل فرفعت نقابة العمال قضية على تايلور وحكم عليه بالإعدام. ولكن تايلور وقف أمام الكونجرس ليبرأ نفسه فألقى محاضرة عن نظريته وأقرت بعد ذلك باسم الإدارة العلمية نظرية X بالإدارة:
العامل كسول بطبعه
العامل يكره العمل!
العامل يهرب من تحمل المسئولية
وبالتالي فإن العامل حيوان اقتصادي ولكي يعمل العامل بجد واجتهاد لابد من:
نظرية X
إجباره على العمل!
الرقابة المتشددة!
تحفيزه مادياً
في أثناء تطبيق نظرية علم الإدارة الحديثة ” نظرية ” X حدث مشكلة مع شركة هاوتلون أجبرت جامعة هارفارد على إرسال أحد معارضي الإدارة العلمية الحديثة وهو ” مايو.. “
لاحظ مايو التالي:
1. تجربة آثار الإضاءة على نفسية العاملين.
2 معدلات أداء العاملين في اليوم يرتفع في أول ساعتين ويخف بعد ذلك حتى يصل لأدنى المستويات في آخر ساعتين.
3 تجربة آثار الصداقة في بيئة العمل.
وقد طلب مايو بوضع 15 فتاة في قاعة واحدة وفق الشروط التالية:
1. أن تكون طاولة العمل على حرف U
2. أن يكون بينهن مودة.
3. أن لا يوجد مشرف عليهن.
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٥
4 . يوجد باب واحد فقط وفيه نافذة زجاجية ، يمر المشرف بين الفترة وأخرى ليطلع على سير العمل.
5 . توفر فترات راحة بمعدل 15 دقيقة كل ساعتين.
ووجد أن نسبة الأداء ارتفعت إلى أكثر من %40 وإنتاجهن تحسن بمعدلات مرتفعة.
كانت هذه الحادثة شبيهة بصعقة كهربائية للإداريين في أمريكا، وكانت سبب رئيس لظهور نظرية Y بعد ذلك.
ونظرية Y . هي نظرية مخالفة بالتمام لنظرية X في الإدارة. ترتكز نظرية Y على التالي
1. أن العامل نشيط بطبعه.
2. العامل يحب العمل كما يحب اللعب.
3 العامل يسعى لتحمل المسئولية.
إذا خلصت نظرية Y إلى أن العامل بشر! ولكي يعمل لديك لابد من
1. تحميله المسئولية.
2. أن يعمل في ظل رقابة ذاتية.
3. تحفيزه مادياً ومعنوياً.
ولا شك بأن لكل نظرية من الاثنتين إيجابيات وسلبيات.
ولكن السؤال المهم، هل يمكن أن نطبق نظرية X ونظرية Y في نفس الوقت ؟
هناك من يقول بأن نظرية X تطبق على الإدارة العليا ، ونظرية X تطبق على الطبقات الدنيا.
وهناك من قال بأن نظرية Y تطبق مع الموظفين المثاليين ، والفاشل تطبق معه نظرية X
ونظرية z في الإدارة ” أو النظرية اليابانية في الإدارة الحديثة ” هي أفضل وأحدث النظريات المطبقة حالياً في كبرى الشركات العالمية، والتي أثبتت مدى فائدتها للمنشئات والإدارات الحكومية وغيرها .. أساس النظرية هو ، أن العلاقة بين الإدارة والعاملين يسودها
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٦
1. الألفة.
2 المودة.
.3 الثقة الكاملة
ولم تهمل النظرية الفروق الفردية بين العاملين فبدلاً من تنميطهم ، قامت النظرية على خلق بيئة اندماجية متكاملة بين الإدارة والعاملين . فكرة إدارة Z تقوم على بناء فرق عمل ذات اختصاص واحد وتحت إشراف مدير المجموعة وربما يكون أقل من حيث المرتبة والمنصب من شخص آخر يعمل ضمن نفس الفريق. هذا ما يسمى بالقائد وهناك فرق كبير بين القائد والمدير !
فالقائد هو الذي يقوم بقيادة فريق نحو تحقيق هدف محدد .. والمدير هو الذي يضع الاستراتيجيات ويبحث الأهداف ويديرها ويوزع المهام بين موظفيه. إدارة 2 جاءت لنتاج فكري ثقافي متراكم في اليابان في اليابان ، كان المعبود الأول لديهم وإلاههم الأوحد هو الإمبراطور وكان الإمبراطور هو الآمر الناهي في الإمبراطورية اليابانية.
وحين نشبت الحرب بين اليابان وأمريكا، قامت أمريكا بهدم صرح عظيم لدى اليابانيين وهو .. الإمبراطور! مع مطلع 1953م بدأ التحول في طريقة الإدارة في اليابان وجاء ديمنج ، ليضع نظرية Z في الإدارة الحديثة .. وركيزة النظرية عند اليابانيين هي : عبادة العمل وزيادة الإنتاج فأصبحت العقوبة لدى اليابانيين ، منعهم من العمل اتجه الإدارة اليابانية في بداياتها بتكوين فرق عمل في الفصول الأولى في الدراسة. ففي اليابان لا يوجد نجاح فردي لشخص واحد إنما يوجد نجاح مجموعة متكاملة في فصل واحد يتم تكوين فريق عمل ويدربوا على كيفية اختيار قائد الفريق ، تعطى ورقة امتحان واحدة للفريق بالكامل ويتم حلها بينهم جميعاً !! النجاح يسجل للجميع . والرسوب كذلك !! هذه البيئة العملية خلقت إنتاج يصل إلى ما يسمى Zero Error أو الخطأ الصفري ! وهو يعني أنه وعلى خط الإنتاج فإن المخرجات ذات العيب الصناعي..
كتاب الهندسة البشرية والعلاقات العامة تأليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٣١٧
