وظائف الإعلام على ضوء المنهجية الإعلامية :
نتيجة للتقدم العلمي والمدني والتكنولوجي السريع في جميع مناحي الحياة المعاصرة، فقد برزت أهمية الإعلام لأهمية في ضرورة إحاطة أفراد المجتمع بما يجري من أحداث وتطورات لتحقيق تماسك المجتمع وتوثيق الصلات بين الحاكم والمحكوم عن طريق الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام ليتم التعبير عن رغبات الجمهور وتطلعاتهم وتعزيز التقارب الدولي بين الشعوب وما تفعله من قيم عبر الحدود إلى الأمم، ومن هذا المنطلق توصل علماء الإعلام بـان وسائله تسير في اتجاهين اثنين:
أولهما : وسيلة إيجابية داخل المجتمع تعمل على تماسكه وتدعم بنائه بما تعبر عن قضاياه والكشف عن ألوان الفساد والمحاباة والانحراف وتسهم في دفع عجلة التنمية.
ثانيهما: وسيلة سلبية : اذا لم يحسن استعمالها فقد تعمل على تخريب وتفتيت المجتمع وتحطيم معنوياته، وتشوه شخصيته الوطنية من خلال غرس قيم غريبة مناوئة مع هذه له، ولذلك فان فهم وسائل الإعلام واستخدامها يصبح ضرورة للتعامل القوى التي يمكن ان تكون قوة خيره تعمل لصالح المجتمع أو قوة شريرة تسهم في تعطيل قواه. ومن جهة أخرى ومن خلال النظر إلى تعريفات الإعلام. كما وردت على ألسن علماء الاتصال والإعلام معاً والتي اعتبرت ان الإعلام عمليــة نـشـر وتقديم للمعلومات والحقائق الواضحة والأخبار والوقائع المحددة والأفكار المنطقية والآراء الراجحة للجماهير مع ذكر مصدرها خدمة للمصلحة العامة، كما ان الإعلام يخاطب عقول الجماهير وعواطفهم ويقوم على المناقشة والحوار والإقناع ويتزع نزعة ديمقراطية وعلى هذا لابد وان تتسم العملية الإعلامية بالدقة والموضوعية
الإعلام والسلطة – تأليف الدكتور بسام عبد الرحمن المشاقبة – صفحة ١١٠
