ليس من قبيل المبالغة إذن القول بأن الصحافة التليفزيونية كادت تسحب البساط من الصحافة المكتوبة، ولولا ظهور الصحافة الإليكترونية التفاعلية واهتمام معظـم الـصحف بإصدار طبعة إليكترونية لتراجعت الصحافة المكتوبة أكثر وأكثر، وإن كان المتابع لتـاريخ وسائل الإعلام منذ ظهورها يكتشف أن الجديد منها لم يقض عـلى الـقـديـم قـضاء مبرما، فقد بقيت الصحف بعد ظهور الإذاعة، ومن ثم فلن يلغي التلفزيـون غـيـره مـن وسـائل الإعلام، لكن مزاياه النسبية خاصة في بلاد العالم الثالث تحفظ له تفوقه، ومن تلك المزايا :
1- أن الصورة التليفزيونية أضحت لغة عالمية بين الشعوب، وتزداد أهمية تلك اللغة السهلة حيثما تنتشر الأمية .
2- رخص التكلفة على المتلقي.
3- قلة التركيز المطلوب للمتابعة.
4- سرعة مراسلي التليفزيون في الانتقال إلى أماكن الأحداث.
5- إمكانية نقل الأحداث وقت وقوعها على الهواء مباشرة .
6- ولا شك أن الصورة التليفزيونية المباشرة لا يسهل تزويرها، وإن نجـح الـبعض في توظيفها بشكل أو آخر .
كتاب الصحافة التلفزيونية من الخبراء اليابانية إلى نموذج الجزيرة – أستاذ حازم غراب – صفحة ١٥
