المادة الإعلامية
والمقصود بها ما تتضمنه الرسالة الإعلامية من حقائق ومعلومات وقيم وعادات اجتماعية وجوانب تثقيفية مختلفة .
على الربط بين أكثر من حاسة عند المشاهد، فهو يربط بين السمع والبصر ، إضافة إلى الحركة المتمثلة بالصورة الحية المصاحبة للمادة الإعلامية ، ويمكن القول إن تلك العبارة التي أطلقها أحد علماء النفس الأمريكيين قبل ما يقارب من ثلاثة عقود والتي تنص على انه إذا كان السجن هو كلية لدراسة الإجرام، فان الـتـلـفـزيـون هـو المدرسة الإعدادية للانحراف، هذه العبارة لا زالت تحتمل الصدق مع تقدم الوسائط الإعلامية .
فالتلفزيون يربط بين الكلمة المنطوقة ولغة الجسد المتمثلة بالمشاهد الحية وهذه الإمكانية الأساسية في الإقناع نادراً ما توفرها وسيلة أخرى، ومع إن الإنترنت يعتبر من أسرع الوسائط الإعلامية إلا أن قدرته الإقناعية لا زالت اقل من قدرة التلفزيون، خاصة وان الإنترنت غير منتشر كما هو الحال بالنسبة للتلفزيون، أما الإذاعة وأن تراجع دورها أمام التلفزيون والصحافة بشكل عام إلا أنها لا تزال تتمتع بقدرات إقناعية عالية ، وخاصة عندما تكون المادة الإعلامية لا يمكن اقترانها بالشواهد الحسية، وهناك حاجة ماسة لسرعة نقلها، كذلك فإن الإذاعة تثير تفكير المستمع وتخيله ، وتكلفة المذياع أقل مقارنة بالتلفزيون والإنترنت .
أما الصحافة فلا زالت تحتفظ بمكانتها في توجيه الرأي العام، وذلك بفضل التقدم الكبير لفن الصحافة وسيكولوجيتها ، وكذلك بفضـل تـقـدم الوسائل التكنولوجية من معدات واتصالات . وللصحافة مميزات قد لا تتوفر في غيرها من وسائل الاعلام، فالصحافة تتمتع بمرونة أكبر من التـلـفـزيـون والإذاعة عند التعامل مع الجانب المعلوماتي، فهي تتمتع بقدرة كبيرة على توصيل كم هائل من المعلومات والآراء والتحليلات المتعلقة بمادة إعلامية معينة، كذلك فان الصحافة أوسع انتشاراً في أماكن العمل
العمل الإعلامي الأمني المشكلات والحلول – مركز دراسات وبحوث جامعة نايف للعلوم الامنية – صفحة ٨٩
