تعريف الإعلام الأمني
يرى المؤلف أن الإعلام الأمني : نمط إعـلامـي هـادف يـخـدم الموضوعات والقضايا الأمنية ويهدف إلى سيادة الأمن في ربوع المجتمع ، موجها إلى الجمهور العام والخاص، ومستخدما مختلف فنون الإعلام من كلمات وصور ورسوم وألوان ومؤثرات فنية أخرى، معتمدا على المعلومات والحقائق والأفكار ذات العلاقة بالأمن التي يتم عرضها بطريقة موضوعية .
والإعلام الأمني مسـؤولـيـة رجـال الإعلام وذلـك مـن مـنـطـلـق مسؤولياتهم الثقيلة الملقاة على عاتقـهـم وتؤديها هذه الوسائل في إطار وظيفتها الاجتماعية والسياسية في المجتمع، حيث إنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الإسهام في حركة تطور المجتمع والالتزام بغاياته وطموحاته ، فلذلك لا يوجد خط فاصل بين المفهوم الشامل للإعلام الهادف وبين الإعلام الأمني، فهذا الأخير يتمازج مع الأول ويشكل جزءاً من تقنياته ومن بنائه الكبير، وهو إعلام لا تضطلع به إدارات الإعلام والعلاقات في الأجهزة الأمنية فقط لكنه إعلام يهدف إلى المواجهة الحاسمة والسريعة لكل ما يهدد وظيفة الأمن وكسب ثقة الناس .
فلو قارنا بين الإعلام الأمني والإعلام الرياضي لوجدنا أن كلا النوعين إعلام متخصص، وأن الفارق بينهما أن الإعلام الأمني هو إعلام له طابع حساس ولا يستطيع كل محرر أن يخوض فيه لتشعب موضوعاته، وحاجة هذه الموضوعات إلى مـحـرر ذي قـدرات خـاصـة وإلمام دقـيـق بـأبـعـاد ومسؤوليات موضوعات الإعلام الأمني . ولهذا فلا يجوز أن يـقـتـصـر الإعلام الأمني على ما تصدره الأجهزة الأمنية وتقوم وسائل الإعلام بنشره على شكل بيانات وإيضاحات فقط . لذا يرى المؤلف أن على وسائل الإعلام
العمل الإعلامي الأمني المشكلات والحلول – مركز دراسات وبحوث جامعة نايف للعلوم الامنية – صفحة ۱۱
أن تهيئ قدرات مؤهلة من القائمين بالاتصال للكتابة والخوض في هذه الموضـوعـات مـن الـقـادرين على إدراك كافة الأبعاد الأمنية والأضرار الاجتماعية وغيرها من جراء النشـر لـلـمـوضـوعـات الإعلامية. فإذا كان الإعلام الرياضي هو ما تعده الأندية الرياضية أو رعاية الشباب فقط فالإعلام الأمني هو ما تعده الأجهزة الأمنية والعلاقات العامة بوزارة الداخلية. مع أهمية دور كل من هذه الأجهزة في إمداد القائم بالاتصال بالمـوضـوعـات والمعلومات . ويظل الفارق موجودا بين الإعلام الرياضي والإعلام الأمني في وضوح جوانب الإعلام الرياضي للقائم بالاتصال وقدرته على التحليل بينما القـائـم بـالاتصال في الإعلام الأمني يحتاج إلى المزيد من الخبرة والالتصاق بالأجهزة الأمنية والخلفية المرجعية للمسؤولية الأمنية وتقديـر حساسية موضوعات الإعلام الأمني، وهذا يستدعي من الأجهزة الأمنية أن تتحمل نصيباً كبيراً من المسؤولية في قصور الإعلام الأمني الخاص عند المعالجة والتناول إذا لم تمده بالمعلومات . الفئة كما يرى المؤلف أن الاهتمام بالإعلام الأمني في أي مجتمع هو نتيجة طبيعية لسنة التغير في الحياة، وهو دليـل تـطـور ورقي، بحيث أصبحت الأخبار والمعلومات التي كانت مقصورة على فئة من الناس وهي الخاصة حقاً عاماً متاحاً للجميع بدرجة متساوية .
العمل الإعلامي الأمني المشكلات والحلول – مركز دراسات وبحوث جامعة نايف للعلوم الامنية – صفحة ١٢
