الصورة الإعلامية المؤدلجة
استطاعت القنوات الإعلامية توظيف الصورة المتحركة لتخدم الرسالة الإعلامية وأهدافها بأساليب مهنية مبدعة.
فقد كانت تختار من الصور في مسرح الأحداث ما يوافق رؤيتها، وتعمد في أحيان كثيرة إلى تكرار هذه الصور مصحوبة بلغة إخبارية أو نص قصصي لتعزز
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ٧٠
تأثير الرسالة في الجمهور وتسهم في تشكيل مواقفه تجاه الرسالة الإعلامية التي تريدها القناة. ويبدو الإبداع في توظيف القنوات التلفزيونية للصورة المؤدلجة في أرقى أساليبه المهنية عندما توظف الصورة بأسلوب عاطفي من خلال إنتاج (البرومو) والذي يتغير بتغير الوقت وتجدد الأحداث أو تطورها. ويؤدي البرومووظيفة تعبيرية تتعدى مجرد سرد القصة إلى إحداث التأثير على الجمهور. ولذلك يقول جين ميتري إن المونتاج هو: (ربط اللقطات ذات العلاقة مما يجعل المشاهد يستقبل بوعيه الفكرة أو العاطفة أو الشعور، والتي لا تقدم من خلال اللقطة الفردية).
وبدا أسلوب المونتاج المتوازي أكثر شيوعاً في استخدامات القنوات الفضائية للبرومات، حيث أعادت هذه القنوات عملية المونتاج لعدد من الصور واللقطات بحيث تعطي دلالة معينة بعد تجميعها وربطها مصحوبة باللغة الإعلامية، أو مستقلة عنها، كالدعوة إلى الثورة، أو الحث على التعبير عن مظاهر الانتصار.
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ٧١
استخدمت القنوات الإخبارية المتخصصة هذا الأسلوب بكثرة في تغطيتها للثورات الشعبية في تونس ومصر وليبيا وبخاصة الصور المصحوبة بأناشيد وطنية أو قتالية جهادية تهدف إلى إيصال رسالة معينة إلى شعوب تلك الدول.
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ٧٢
