ويحسن هنا التنويه إلى أمور ثلاثة ذات علاقة بمفهوم الأيديولوجيا وعلاقتها بالفرد والجماعات والمجتمع:
1- أن الأيديولوجيا لا تشير إلى العامل الديني فقط، كما يتصور بعضهم نتيجة الاستخدام الفلسفي الخاطئ لهذا المصطلح، وبخاصة في وسائل الإعلام. فمصطلح الأيديولوجيا يشير إلى أنواع من الأيديولوجيات التي تؤثر في العالم المعنوي أو السلوكي للفرد. فهناك الأيديولوجيا الدينية، وهناك الأيديولوجيا السياسية، وهناك الأيديولوجيا الاجتماعية، وغيرها.
فالأيديولوجيا الدينية تشير إلى المعتقد الديني للفرد، والأيديولوجيا السياسية تشير إلى اعتناق فكر سياسي ذي غاية أو غايات محددة، والأيديولوجيا الاجتماعية تشير إلى جملة القيم والأعراف السائدة في مجتمع معين والتي تؤثر على الثقافة الاجتماعية وما ينتج عنها من سلوك.
فكل فكرة أياً كان نوعها تؤثر في رؤية الفرد أو الجماعة وينتج عنها سلوك يتوافق معها فهي نوع من الأيديولوجيا.
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ١١
٢- قد لا تتفق الأيديولوجيا التي يحملها الفرد أو الجماعة في مجتمع معين مع الأيديولوجيا السائدة في هذا المجتمع، بل توجد أيديولوجيات فردية أو جماعية تتناقض معه.
۳- ليس بالضرورة أن تتفق الأيديولوجيا التي يفرضها نموذج السلطة السياسية مع الأيديولوجيا السائدة في المجتمع.
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ١٢
