
نلحظ في هذا الشكل أن الحزب السياسي يقوم ابتداء على أيديولوجيا تسبق التكوين الإداري والبرامج الحزبية والاتصال بالمجتمع. بل إن أهـداف الحزب وبرامجه إنما تخدم في غايتها الأيديولوجيا التي يتبناها المنتمون للحزب. أعضاء الحزب (الذين يمثلون الدائرة الثانية في الشكل) هم الذين يجسدون قيم الأيديولوجيا التي يؤمنون بها، ويظهر ذلك من النشاط الإداري أو السياسي الذي يعكس حقيقة الانتماء للأيديولوجيا. أما وسائل الاتصال ( الدائرة الثالثة في الشكل) فتمثل الحلقة الأكبر التي تربط أيديولوجيا الحزب وأعضاءه بالمجتمع من خلال الرموز الأيديولوجية والسياسية التي يروج لها الحزب، والرسائل الاتصالية التي تحمل الأفكار والقيم الرئيسة له، ومن ثم الصور الذهنية التي تتشكل من ذلك كله وتبقى راسخة في عقلية الجماهير
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ٢٢
