الأيديولوجيا المهيمنة : تشير الأيديولوجيا المهيمنة إلى المعتقدات الدينية أو نوع الفكر السائد في المجتمع، فهناك مجتمعات تسود فيها المعتقدات الدينية، مثل: الإسلام، واليهودية، والنصرانية، والوثنية، والإلحاد. وهناك مجتمعات علمانية حكومة وأفراداً تؤمن بفصل الدين عن شؤون الحياة، لكن الأفراد مرتبطون عقدياً بدين يؤمنون به ويؤثر في رؤيتهم للحياة وفي عواطفهم ومشاعرهم التي تنتصر لدينهم، وهذا النوع سائد في المجتمعات الغربية على وجه الخصوص.
أما في العالم الإسلامي فالأيديولوجيا المهيمنة مرتبطة بالإسلام وقيمه ومبادئه، والشعوب الإسلامية لا يمكن أن تفصل رؤيتها لشؤون الحياة عن الإسلام، وما نراه اليوم من فرض الحكومات والأحزاب السياسية لأيديولوجيا مخالفة لدين الإسلام إنما هو نوع من الإكراه الذي لا ترضاه الشعوب، ولو أتيح لها أن تختار عن طريق الانتخابات الشعبية العامة مثلاً لاختارت الإسلام منهجاً للحياة في كل مجالاتها،
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ١٦
كما رأينا ذلك في تركيا، والجزائر، وفلسطين، وغيرها.
فأيديولوجيا المجتمعات الإسلامية في غالبها مخالفة لأيديولوجيا النخب الحاكمة في كثير من الجوانب، والأيديولوجيا التي يؤمن بها أفراد الشعب هي الأيديولوجيا المهيمنة والسائدة في المجتمع، حتى وإن اختلفت عن أيديولوجيا النخبة.
كتاب ايديولوجيا الاعلام تاليف ا. د محمد بن سعود البشر صفحة ١٧
