ويستخدم النظام السياسي وسائل الإعلام لتحقيق الأهداف التالية:
١- التثقيف السياسي: إذ تحرص أنظمة الحكم وعلى الخصوص الـشمولية منها التي تخضع لسلطة مركزية (حكم فردي أو حكومات الحزب الواحد) على الاستعمال المكثف لوسائل الإعلام من أجل تنشئة جماهيرها الوطنية لهدف خلق وعي سياسي لديها بشأن قضية معينة قـد تكـون أيدلوجيـة اقتصادية أو عقيدة سياسية أو سياسات إصلاحية معينة.
٢- التأثير في اتجاهات الرأي العام، حيث تعمل أنظمة الحكم على استخدام وسائل الاتصال من أجل توجيه الرأي العام وتحديـد مواقفـه المـساندة لسياستها وبرامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومحاولة إضعاف ظاهرة الرفض والمعارضة لهذه السياسات، وحتـى تعمـل أي حكومـة بكفاءة يتوجب أن توفر درجة ملائمة من الاتصال بينها وبين القاعـدة، بحيث يتم طرح القرارات بعد الوقوف على توجهات الرأي العـام مـن خلال رصده في وسائل الإعلام، وجمع المعلومات من خلالها وأن يـتم ذلك من خلال خبرات فنية متخصصة في تحليـل المعلومـات الـواردة والتغذية الراجعة بصورة خالية من التحريف والتشويش.
٣- التسويق السياسي: وهو محاولة عرض الأفكار والمواقف على الجمهور المتلقي عبر وسائل الإعلام بهدف تسويقها والتـسليم بهـا، وهنـا فـإن السياسيين في عملهم هذا إنما يشبهون في عرض أفكـارهم أصحاب
كتاب الإعلام الدبلوماسي والسياسي تأليف الدكتور مجد الهاشمي صفحة ٧١
المتاجر حيث يعرضون سلعهم بطريقة جذابة ومـؤثرة علـى الجمهـور بهدف الترويج لها وبيعها، ولابد من التأكيد على أن مقدرة السياسيين في عرض أفكارهم ومواقفهم هي التي تحكم مدى النجاح أو الإخفاق في قبول الجمهور بما يطرح عليه، ويستخدم التسويق السياسي عادة في الحمـلات الانتخابية للمواقع السياسية كالرئاسة والمجالس النيابية أو البلدية، وتلجـأ الأحزاب السياسية والمرشحون لهذه المواقع القيادية إلى الاستعانة بمكاتب متخصصة في مجال الإعلام والدعايـة الـسياسية لتـصميم برنامجهـا الانتخابي بصورة تكفل نجاح العملية الاتصالية والنفاذ إلى نفوس المتلقين. وهم جمهور الناخبين، وضمان تأييدهم السياسي. لقد أثبتت معظم الدراسات العلمية الحديثة في مجال الإعلام السياسي
كتاب الإعلام الدبلوماسي والسياسي تأليف الدكتور مجد الهاشمي صفحة ٧٢
