أنماط الوسائل الإعلامية
تعتبر وسيلة الإعلام مشروعاً صناعياً ينشر بوسائل تقنية نوعية بالتزامن أو ما يقرب من ذلك رسالة واحدة إلى مجموعة متشتتة الأفراد. يبتعد هذا التعريف عن جهاز الهاتف وعن استطلاعات الرأي وعن التصويت العالمي. ويمكن أن يستبعد البريد ولصق الإعلانات بسبب ان رسائلهما تجارية بحتة تقريباً، وأجهزة (تضخيم الصوت) هي قبل كل شيء الوسيلة التي تستخدمها الإذاعة. أما بالنسبة للسينما، فقد أصبحت وسيلة إعلامية أكثر من أن تكون شاشة صغيرة إلى جانب التلفاز والأقنية الفضائية واللاسلكية. وفي العرف السائد تتمثل وسائل الإعلام في الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون .
أدبيات الإعلام تأليف جان كلود برتراند صفحة ٢١
يبقى أن نقول إن الوسائل الإعلامية، بعد هذا الطرح، من الاختلاف بحيث يتوجب تصور ضوابط مهنية بأبعاد متفاوتة . والفصل بديهي بين الصحافة المكتوبة والوسائل الإعلامية السمعية المرئية؛ وبين الوسائل الإعلامية والعامة (أي الخاضعة لرقابة الدولة)
والوسائل الإعلامية التجارية (الخاضعة للرقابة المالية)؛ وبين الوسائل الخاصة ذات الهدف غير الربحي .
إلا أن الفصل الأساسي يكمن بين صحافة الإعلام العام، المحايدة نسبياً اليوم، والتي تستند إليها معظم القوانين، ومن جهة أخرى بين صحافة الرأي (الدينية والعرقية والحزبية) التي يمكن لها لأسباب أيديولوجية، أن تشوه الواقع وأن تكتم الأفكار المناهضة كما يمكن أن تبدو ظالمة ومهينة ومدفوعة حتى دون أن يطلب إليها أحد لأن تكذب مثلاً، وأن تثير الكراهية العنصرية أو العنف. فمن أجل صحافة الرأي هذه وجدت قبل كل شيء ضـمـانـات حـريـة الصحافة لأنها تنفر من جزء من السكان وفي الكثير من الأوقات من السلطات الحاكمة . هناك الصحافة الاختصاصية من جهة أخرى: حيث تأتي مادتها وفي جزء كبير منها، من الناشرين الذين يصعب التحقق من صحة معلوماتهم، وترد عائداتها من المعلنين الاختصاصيين.
وأخيراً هناك صحافة الإعلانات المؤلفة من الدعاية فحسب، وصحافة المشاريع والتجمعات المحلية التي تعنى بالعلاقات العامة) .
أدبيات الإعلام تأليف جان كلود برتراند صفحة ٢٢
