ويحتاج الإعلامي إذا ما أراد أن يكون إعلاميا جيدا إلى أمـور متعددة تأتي في مقدمتها الموهبـة الفطريـة ومـن ثـم صـقل تلك الموهبـة في الكليات والمعاهـد الأكاديمية إضافة إلى تمتعه بالشخصية القوية والإرادة الحقيقية في التعامل مع الخبر ونقله بشكل حيادي وتجريده مـن أي عواطف أو مشاعر خصوصاً “الطائفية والقومية”.
ما تحتاجه الحركة الإعلامية في العراق حتى تكون ناجحة وقادرة على النهوض بواقعها وتحقيق أهدافها ينبغي إتباع جملة من الأمور الأساسية منها :
أولاً: تطوير الجامعات والمعاهد الإعلامية من خلال توفير الكادر المتخصص القـادر على إعطاء دروس إعلامية مهنية تعتمد على الدراسة التطبيقية أكثر من النظرية وليس بالضرورة أن يكون كادر تلك المؤسسات من ذوي الشهادات العليا أي يمكن الاعتماد على إعلاميين بارزين في مجالهم لاستثمار خبراتهم وعكسها لدى الطالب من أجل تطبيقها بشكل عملي.
ثانيـاً: إقـرار منهج إعلامـي أكـاديمي يتعلـق بـالأمور الإعلاميـة وعـدم إغراق المنهج الدراسي بالمواد الثانوية التي لا تغني الإعلامي بأي معلومة مفيدة.
ثالثاً: إصدار قانون للإعلام لا يقتصر على تنظيم هيكلية المؤسسات الإعلامية الحكومية وعملها فحسب وإنمـا يـشمل الإعلام الخـاص بحيث يكـون إصـدار أي صحيفة أو افتتاح قناة تلفزيونية أو إنشاء إذاعـة أو أي مؤسسة إعلامية أخرى خاضع لضوابط وشروط محددة تقنن عمل تلك المؤسسات، فحرية التعبير لا تعني الفوضى وعدم الانتظام بل ينبغي أن يكون عملها وفق آليات ومحددات ثابتة.
كتاب إدارة المؤسسات الإعلامية الدكتور عطا الله احمد شاكر صفحة ٢٧٣
