اشكاليات اتصال وإعلام الأزمات
ان اتصال وإعلام الأزمات يعتبر من العلوم والتخصصات المطلوبة الضرورية ضمن فريق إدارة الأزمات والكوارث ولكـن رغـم حيـويـة واهمية انشطة الاتصال والإعلام الا ان هناك استحفافا شديدا بهذا الجانب وهناك أيضا – وهذا هـو الادهى نظرة سطحية لاتصال وإعلام الأزمات تدفع كثيرا من المسئولين الى اسناد مهـام ووظائف اتصال وإعلام الأزمات الى غير المتخصصين أو الى بعـض رجـال الإعـلام والعلاقات العامة الناجحين والمتميزين في ادائهم الإعلامي في المواقف العادية الا انهم قد لا يكونون كذلك في التعامل مع الأزمات والكوارث لأن موقف الأزمة او الكارثه يستدعي نوعية مغايرة من المعالجات والتغطيات الإعلامية وكذلك نوعية خاصه جـدا أنشطة العلاقات العامة تتجاوز خطاب الرطانة الرسمية والبيانات المنمقـه القائمـه على الاكاذيب الساذجه والمبالغات المفضوحه والتي لا تصمد أمام التدفق الحر للأراء والمعلومات وتعددية اختيار المتلقي التي تتيحها عولمة الإعلام أن المصطلح الشائع والمعروف بإعلام الأزمـات يـراد بـه تفعيل دور وسائل الاتصال والإعلام في التحذير من الأزمات المتوقع حدوثها واحتـواء الآثار السلبية للأزمات التي وقعت مع المحافظة على توفير البيانات والمعلومات للجمهـور
كتاب الإعلام وإدارة الأزمات أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٢٢٢
من التعامل مع الإعلام الكافي مع مراعاة وضع أسس للتغطية الإعلامية للأزمات المندلعة بحيث لا تسبب ذعرا وهلعا وردودا سلبية لدى المواطنين.
أما الجانب الآخر لإعلام الأزمات فيتمثل في الانطلاق من إستراتيجية إعلامية
واضحة المعالم تعتمد على التخطيط الإعلامي والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية لتوحيد الخطاب الإعلامي وإنتاج رسائل إعلامية واتصالية متوافقة في إطارهـا العـام من أجل التصدي لأي شائعات تجد في هذه الأزمات تربة خصبة لانتشارها. .
ان التعامل الإعلامي مع الأزمات لا يقتصر على نشر معلومات وإنتاج رسائل إعلامية بمضامين مختلفة وإنما من خلال التركيز عليه كنظـام إعلامي متكامـل تـشترك كافة الوسائل الإعلامية المتاحة في تجسيده كل حسب . طاقته وقدرته وإمكانياته المتوفرة ونطاقه الجغرافي.
ويضع محسن الإفرنجي (صحفي و معيـد بقـسـم الـصحافة وللإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة). بعض السمات للإعلام الفلسطيني التي برزت مـن خـلال أدائه في الأزمة السياسية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس: تبعيـة بعـض وسائل الإعـلام للنظام السياسي الرسمي وأقصد به هنا الرئاسي الازدواجية في الخطاب الإعلامي التي تصل إلى حد التناقض بين المواقف السياسية المختلفة المعلنة التضليل المتعمـد و غير المتعمد من خلال بـث معلومات مغلوطة لإرباك الطرف الآخـر عـبر الإثـارة والتهويل بعيدا عن المسئولية الاجتماعية وبدا ذلك واضحا في تناقل الأخبـار المتعلقة بالأحداث ويضاف الى ذلك غياب السياسة الإعلاميـة وهـي مشكلة مرتهنـة بغيـاب الإستراتيجية السياسية الواضحة التي تتبناها السلطة.
غلبة طابع التهديد والوعيد والهجوم على الطابع العقلاني المتزن مما فاقم العديد من المشكلات وزاد من خطورة الموقف.
إثارة النعرات الحزبية والعشائرية بدلا من محاربتها والتصدي لها.
التلاعب بالألفاظ والمصطلحات، وهـذا التلاعـب المقصود أو غيرا يكشف عن أزمة حقيقية في بناء الخطاب الإعلامي الفلسطيني.
كتاب الإعلام وإدارة الأزمات أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٢٢٣
