دراسة بعض النماذج للتأثير القوي لوسائل الإعلام
أولا : نموذج ليرنر: اجتياز المجتمع التقليدي (تحديث أنماط الحياة ) يقوم على الأخذ بالمنهج الغربي (الدول المتقدمة) في قيـام وسائل الإعـلام بالتنمية في المجتمعات النامية بالعالم بغض النظر عن العـرق واللون والعقيـدة في هـذه المجتمعات (تنمية سياسية واجتماعية اقتصادية) وقدمه ليرنر في الخمسينيات ويتمثـل
نموذجه بالعناصر الثلاث التالية :
1. التقمص أو الشخصية المتحركة (التوحد بالآخرين ):
حيث يرى ان الإنسان المتحرك ذو مقدرة على التوحـد بـالآخرين لإكسابهم أشياء جديدة وهذا التوحد يتم عن طريق الإسقاط والادماج ، حيث يشمل الإسقاط هذا التوحد باستخدام صفات مفضلة للشخص المستهدف (المتلقي) وموجـودة عنـد الآخرين ويأخذ المتلقي هذه الصفات من الآخرين ويقوم بإسقاطها على ذاتـه. بينما يوسع الإدماج التوحيد بالآخرين بأن يمسك الشخص بصفات محببـة عنـد الآخـرين تمثلاً بأن يكون مثلهم وأطلق ليرنر رمز التقمص على هذين الآليتين حيث يقـودان إلى تسهيل دور وسائل الإعلام في تأثيرها على الآخرين.
2. وسائل الإعلام كمضخم لتحريك النـاس حيث يرى ليرنر أن لوسائل الإعلام دور كبير في التأثير على الأفراد وعلى تحريكهم وتعبئتهم نفسياً. ذلك ان التقمص يتصاعد في العالم أكثر من أي وقت مضى وتقوم وسائل الإعلام في صنع هذا التصاعد.
3. نظام التحديث مراحل: حيث يرى ليرنر أن المنهج الغربي في تحديث المجتمعات يقـوم علـى أربع
كتاب الإعلام وإدارة الأزمات أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٤٦
التحضر – التعليم – المشاركة الإعلامية – المشاركة السياسية
ويرى أن كل مرحلة تؤدي إلى المرحلة التالية لها بصورة آلية.
إن السلبيات الواضحة في نظرية ليرنر هـي اعتبار النموذج الغربي (أوروبا وأمريكا) نموذج قابل للتكرار في كافة شعوب العالم دون الأخذ في الاعتبار الثقافة والهوية الخاصة لكل مجتمع والتي تفرض نمطاً خاصاً به.
كتاب الإعلام وإدارة الأزمات أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٤٧
