منطلقات النظرية التنموية:
ان أهـم منطلقـات هـذه النظرية تنطلـق مـن تـوخي المعالجة المتأنية للأخبـار المثيرة، وترى ان نشرها أو بثها ربما يأتي بنتائج سلبية على المجتمع أو على الأوضاع الاقتصادية بشكل خاص، ولا يؤمن الإعلام التنموي بقوله: ((ان الأخبار السيئة هـي أخبار جيدة من وجهة النظر لانه يستدعي عناوين كبيرة ومساحات وصفحات كثيرة عن التغطية الإعلامية، وفي المقابل تتجه وسائل الإعلام التنموي إلى مفهوم التغطيات الإيجابية أو ما يسمى بالأخبار الجيـدة نظراً لكونهـا تـدعم الأوضاع الداخلية في المجتمعات وتعطي أولوية رئيسة للثقافات المحلية وتقدم الأفكار والآراء التي وردت
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٥٨
في تقرير لجنـة ((واك برايـل)) حـول مـشكلات الاتصال في العالم الثالث، فهذه النظرية تخرج عن بعـدي الرقابة والحرية كأسس التصنيف الأنظمة الإعلامية في الأوضاع المتشابهة في دول العالم الثالث تحـد مـن إمكانية تطبيق أي نظـريـة مـن نظريات الإعـلام السابقة الـذكر، وذلـك لغيـاب العوامـل الأساسية للاتصال كالمهارات المهنية والمواد الثقافية والجمهور المتاح))
وهنا نطرح السؤال التالي:
ما الذي تقدمه نظرية التنمية أو ما الذي يقدمه الإعلام التنموي ونظريته التنموية في دول العالم الثالث؟ ان هذه النظرية تؤكد على ما يلي:(2)
1) تأكيد الهوية الوطنية والسيادة القومية.
2) التأكيد على الخصوصية الثقافية للمجتمعات.
3) تسليط الضوء على التنمية الشاملة.
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٥٨
