التنظير للإعلام التنموي:
للإعـلام بـشكل عـام نظـريـات إعلامية متعددة الجوانب ومنهـا النظرية التنموية، وبإمكان القارئ العودة إلى كتابنا ((نظريات الإعلام)).
النظرية التنموية للإعلام: تعتبر هذه النظرية من أهم النظريات التي تناولت طبيعة الدور الذي يمكن ان تساهم فيه وسائل الإعلام في تحقيق التنمية الشاملة ، انطلاقاً من ان فلسفة الإعلام التنموي تنطلق من كون وسائل الإعلام تكون موجهة من قبل الدول والمؤسسات والأحزاب أي تكون الدولة مركزية بحيث تقوم الأشراف على وسائل الإعلام، وهذه النظم استعانت بالخبرات المتراكمة في العالم في مجال التكنولوجيا والاتصال بحيث تلاءم وضعها السياسي والاجتماعي المتقـدم مـن حيـث الإمكانيات المادية والاجتماعيـة فكـان لابـد مـن وجـود نظريـة إعلاميـة تناسـب ظروفها، وتختلف النظرية الإعلامية للإعلام التنموي عن نظريات الإعلام الأربعة
وهي:
1) نظرية السلطة.
2) نظرية الحرية.
3) النظرية الشيوعية.
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٥٧
4) نظرية المسؤولية الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق فقد ظهرت النظرية التنموية من واقع أوضاع العالم الثالث وعكس الدور المتوقع من وسائل الإعلام في المجتمعات النائية، وفي هذا الصدد يقول الباحث الأمريكي ((مـالكوي)) ان هناك تقارباً ما بين الدور الذي تلعبـه وسـائل الإعلام وفـق النظرية الشيوعية، والدور الـذي يقـوم بـه الإعـلام لهذه الدول، وان العقيدة الوطنية لهذه الدول كانـت مـن خـلال الإلمام بمجموعة من المبادئ والقيم الإنسانية التي بإمكانها إيجاد الحلول للمشكلات ربما تكون سياسية واقتصادية واجتماعية وان الدول النامية لا يمكن ان تكون لديها عقدية ما لم تنظر إلى الحياة نظرة شاملة، وهذه النظرة تكون مبنية على الإدارة القومية بحيث تحقـق مـا يطمح إليه الفرد والمجتمع.
ان النظرية التنمويـة جـاءت لتعالج الواقـع الـذي تعيشه الـدول مـن حيـث الإمكانيات والظروف والتي قطعاً تختلف عن دول العالم وخاصة في الدول النامية في كون النظريتان تسعيان إلى تأكيد قيام الإعلام بواجبات سياسية واجتماعية لخدمة المصالح العليا للمجتمع
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٥٨
