فان الوظائف الحديثة للإعلام تنحصر في الآتي:
1) توسيع الآفاق: حيث ان وسائل الإعلام من خلال قيامها بتقريب مـا هـو بعيـد وتسهيل مـا هـو قريب فانها يمكن ان تساعد على عبـور الهوة بين المجتمع التقليدي والحديث.
2) إثارة الطموحات: فوسائل الإعلام تخلق طموحات الخيال والتصورات لـدى الشعوب كنتيجة لذلك يتفـوق ويتجاوز الإنجازات المجتمعية، الأمـر الـذي
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٤٨
يبعث لديهم شعوراً بعدم الرضا عن الوضع القائم ويتولد لديهم الدافع إلى تغييره حيث انه بدون إثارة الطموحات ودون حث الأفراد على النضال من أجل حياة كريمة، ومن أجل التنمية الوظيفية فانه من غير المحتمل ان تحدث التنمية المرجوة.
3) تأسيس المعايير الاجتماعية : فمن خلال وسائل الإعلام يمكن تأسيس معايير سلوك التنمية في الحكم العام ومراقبة الانحرافات عن هذه السلوكيات.
4) المساهمة في التخطيط الوطني والقومي: حيث يجب ان يتعلم أفراد الـدول النامية مهارات جديدة وأساليب جديدة للحياة حيث تنقـل وسائل الإعلام المعلومات والمناقشات التي من خلالها تصل الأمة إلى فهم الحاجة إلى الخطط والاتفاق عليها وانطلاقاً مـن هـذه الوظيفـة حيـث أشار أحد الخبراء إلى ان طرح القضايا العامة قد جلب الاتهامات من جانب الكثيرين بان الإعلام قـد احتل دور البرلمان.
5) تشكيل الاتجاهات: الإعلام ليس مجرد إعطاء معلومات ومعارف، وانما المقصود هو تغيير الاتجاهات وتحريك جماعات للعمل في اتجاه معين لتحقيق الأهداف المطلوبة أي ان وسائل الإعلام تبلور صورة المستقبل صورة قادرة على دفع الإنسان لان يعمل ما يجب ان يعمل وقادر على التغيير المجتمعي.
6) التدريب والتعليم: أي مـن خـلال المهارات والبرامج اللازمة التي يتم تعلمها حيث يتم تدريب أفراد المجتمع ككل وحسب رغبته واختصاصه وفق خطة التنمية المطلوبة.
7) المشاركة في صنع القرار: لكي يحدث الاتفاق الجماعي على القرار يتطلب هذا تغيراً في الاتجاهات والمعايير الاجتماعية المسيطرة عليها ولهذا فان آليات الاتصال بين الناس تعتبر العامل الرئيسي الحاكم ومـن هـذا المنطلق تقـوم وسائل الإعلام بدور هام في هذا المجال عن طريق تغذية المعلومات مـن خـلال المناقشات وعـن طـريـق نقـل الكلمة إلى القادة وعـن طـريـق إيضاح المسائل
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٤٩
