وهنا أشـار الباحثين إلى ان مهمة الخطاب الإعلامي تنطلق من محاور عدة وعلى النحو التالي:
المحور الأول: ان مهمة الخطاب الإعلامي في التعريف بثقافة حقوق الإنسان لا يمكن ان تنبع من فراغ ولا من بيئة قاحلة وانما تنبع من بيئة فيها على الأقل قدر مـن الديمقراطيـة تسمح بالحريات العامة والحقوق المدنيـة وهـذا بالتالي ينعكس على الخطاب الإعلامي.
المحور الثاني: ان الخطاب الإعلامي لا يستطيع وحده ان يقـدم ثقافة حقوق الإنسان فالإعلام وحده لا يبني ثقافة المجتمع ولكنها يبينها كعنصر متوافق مع الأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة.
المحور الثالث : انه بفضل ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال فقد أصبحت وسائل الإعلام ذات قدرات عالية في تشكيل الوعي والعقل والوجدان، لذلك فـان اهتمام وسائل الإعلام بخطاب إعلامـي يشرح للناس ويقدم لهم ثقافة حقوق الإنسان بشكل مبسط، وفي نفس الوقت أصيل وأمين هـي مهمة مقدسة الآن، قد نقول انه لا يوجد في الغرب مثل هذه الشكل المباشر، وهذا صـحيح لكننـا في بلادنا نحتاج إليـه لاننـا نـشـد هـذه الثقافة منذ سنوات طويلة.
المحور الرابع: انه في مواجهة المطالبة بتدعيم الحرية وحقوق الإنسان فاننا مطالبون كإعلاميين أيضاً أيضا بمسؤولية الالتزام بالقوانين العادلة بالمبادئ
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧١
الصريحة وبالحقوق التي تقرها الشرائع السماوية والوضعية السلمية التي تجعلنا في النهاية نصل إلى منظومة الحريات والحقوق.
المحور الخامس: اذا كانت الحرية ليست مطلقة فان المسؤولية كذلك لا ينبغي ان تكون مطلقة ولـكـن التوازن بين الحرية والمسؤولية هـي الـذي يخلـق وعيـاً حقيقاً بحركـة حقوق الإنسان وتعميـق إدراك المواطن العـادي لحقوقه وحرياته، ويخلـق في الوقت نفسه خطاباً إعلامياً يمكن ان يحقق هذه الأهداف.
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧٢
