ويخرج من معطف الخطاب الإعلامي ثلاث مهمات رئيسية هي:
1. الإبلاغ والأخبار.
2. التثقيف والتنوير.
3. الترفيه والتسلية.
وكل هذه المهمات تلتقى عند حقوق الإنسان على النحو التالي
1. لان من حق الإنسان ان يجد في الخطاب الإعلامي الموجه إليه أخباراً حقيقة وصادقة وتداولاً انسيابيا وحـرا لهذه الأخبار، وان يجد فيها الثقافة الراقية التي تنيره، وان يجد فيها التسلية والترفيه غير المبتذل الذي يرقى ويسمو بروحه وشخصيته، واي انتقاص مـن هـذه الحقوق في الخطاب الإعلامي أو تشويه بعضها بعد انتهاكاً مباشراً ليس فقط الحرية الرأي والتعبير بالصورة الضيقة ولكل حقوق الإنسان بصورة واضحة.
2. ان تعاظم دور الدولـة وسيطرتها وهيمنتهـا علـى وسـائل الإعـلام تحديـداً باعتبارها السلاح القوي الذي يؤمن النظام إلى جانب أسلحة الأمن والجيش وغيرها ، وأدى في النهاية إلى صياغة الخطاب الإعلامي التي أصبحت خاضعة للتوجه الحكومي بشكل مباشر وترتبط به ارتباطاً مباشراً.
3. الخطورة الحقيقة في التلاعب بها الإعلام وتغليـب واحـدة على الأخـرى في شعور المتلقي بانتقاص حقوقه الأساسية ونشعر بذلك حين نتابع نشرات الأخبـار وعناوين الصحف، كما ان العقلية السائدة في دول العالم الثالث هي التي أغرقت مضمون الخطاب الإعلامي الترفيهـي حيـث أبعدت المشاهد أو المستمع من خلال إلهائه بقضايا هامشية بعيدا عن معاناته اليومية وخاصة المطالبة بحقوقه وحرياته، وهذا يثبت تحـول الخطاب الإعلامـي مـن خـطـاب
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧٠
رصين إلى خطاب مبتذل على حساب حرياته وحقوقه الأخرى وهذا مما يخلق مواجهة ما بين الخطاب الإعلامي وبين المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي تنص على ضرورة ان نوفر للمواطن حريته في استقبال وتدفق ونقـل ونـشـر المعلومات والأخبار، ومن العبث ان نطالب بخطاب إعلامي يتحـرر مـن كـل راليا هذه السلبيات في مجتمـع لا يتمتع بكامـل حقوقـه وحرياته، فالإعلام لاكن يمكن ان يعيش إلا في بيئة جاذبة للحريات والديمقراطية
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧١
