المبادئ الأساسية التي يجب ان يلتزم بها الإعلام أثناء تغطيته لقضايا حقوق الإنسان:
اشتملت إعلانات ومواثيق حقوق الإنسان على جملة من المبادئ وخاصة القيم والمبادئ الأخلاقية وأبرز هذه المبادئ التي توافق عليها خبراء حقوق الإنسان ما يلي :
أولاً : مبدأ عدم جواز العنف: يرتكز هذا المبدأ على مجموعة من الأسس أهمها:
أسس الحق في الحياة، الحق في عدم التعرض للتعذيب، والعـرف الضمني لذلك يرفض أظهار النية الأذى أو المساس بكرامة الإنسان ووضعه، وهذا يعني أيضاً ان التهديد العقلي العمـد يعتبر أيضاً انتهاكاً للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
ثانياً : مبدأ الحرية : يعتبر هذا المبدأ هو نقطة البداية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الدولية للحد من جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أي ان الإنسان يولـد حـراً ويتساوى في الحقوق والكرامـة مـع الآخرين، وتشير المادة الأولى مـن العـهـدين الدوليين الخاصـين بـالحقوق المدنيـة والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعيـة والثقافية إلى ان جميع الشعوب لها الحق في تقرير المصير وبناء على ذلك فلهم الحرية في تقرير وضعهم السياسي وسعيهم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧٢
في التنمية وعلى ذلك فان المبدأ الأساسي في الحرية يعني ان كرامة الإنسان لا يمكن ان تتحقق طالما النـاس يقعـون تحـت وطـأة العبودية والقهـر والـعـرف الباطن وهذا يكفل للبشر حق تقرير المصير دون الوقوع تحت سلطة أي قـوة جبرية أو تدخل خارجي ويشمل هذا مبدأ الحرية وسيادة الدولة وحق المواطن في تقرير المصير والحـق في عدم التدخل في الدولة ومواطنيها وهذه السيادة الداخلية ان سلطة الدولة تغفل لها قوة التحكم والإرشاد فيما يتعلق سكانها في إطار تحقيق الرفاهية والاستقرار والأمان لهم.
ثالثاً : مبدأ المساواة: لا يمكن تفعيل الحرية إلا اذا توافرت للمواطن الفرص الكافية لتقرير المصيره وتأكيداً على أهمية تحقيق مبدأ الحرية ولذلك يجب الإقرار بان مبدأ المساواة وما ينطوي عليها من معان أخرى كلها ترفض التمييز فمـن حق الجميع الحصول على جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان دون تمييز أو تفرقة بسبب النوع أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الآراء السياسية وغيرهـا أو الأصـل الـوطني أو القـومي أو الاجتماعي أو الملكيـة أو المنشأ أو أي وضع آخر. هل
رابعاً : مبدأ التضامن: بما ان هناك عدم مساواة حالياً، ولا يمكن تحقيق حق تقرير المصير إلا اذا كانت مساواة رسمية ومادية بين الدول والشعوب فان تفعيل هذه المساواة لن يجـدي إلا علـى أسـاس مـن المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي ككل ومن جانب كل طرف من أطرافه على حدة، وتنص المادة ((28)) مـن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان انه من حق الجميع ان يعيشوا في إطار نظام دولي واجتماعي يكفل لهم الحصول على هذه الحقوق والحريات المذكورة في الإعلان وتشترط المادة ((29)) من الإعلان نفسه ان يلتزم الجميع بواجباتهم تجاه المجتمع حتى يستطيع الفـرد مـن خلالها تطوير وتنمية شخصيته بصورة كاملة وحرية تامة.
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٧٣
