مجالات تطوير الإعلام الصحي:
ان العـصـر الـذي نعيش فيـه هـو عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفضائيات والانترنت ((الإعلام الجديد)) فالعالم أصبح قرية صغيرة، كما أشار إلى ذلك عالم الاتصال ((وليـبـر شـرام)) بـان العالم سيصبح قرية صغيرة وقـد نـراه أمامنا في ((بيوتنا )) وبالفعل شاهدنا حقيقة ونحن نعيش الآن في أروع تجليات عصر المعلومات والمعلوماتية والذي تحول إلى أهم أدوات التنمية والتغيير فمـن يملك المعلومة يملك صناعة القرار.
ان تطوير الإعلام الصحي يبدأ أولاً من تطوير وسائل الإعلام نفسها، ومن هنا فان تطوير الإعلام الصحي يبدأ من خلال ما يلي:
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٩٢
1) قناة فضائية صحية : ان ثورة التلفزيون والفضائيات قد شكلت في للسنوات الأخيرة أهمية كبيرة في تطوير أفـاق الإعـلام العلمـي مـن جهـة والإعـلام الصحي المرئـي حيـث ان الصحافة المكتوبـة بـالرغم مـن أهميتها، لكـن الإعلام المرئـي لـه قـدرة تأثيرية فائقة في مجال التأثير على اتجاهـات الـرأي العام، ومن هنا فان ولادة قناة فضائية متخصصة بالإعلام الصحي يشكل أول الخطوات الأولى اللازمة نحـو مؤسسة الإعلام الصحي من ناحية ودفع المسار التنمـوي مـن ناحيـة أخـرى ونشر الثقافـة والـوعي الصحي، وأدعـو كـذلك ان تخطـو بـاقي القطاعـات التنمويـة كالبيئة والزراعة والتربيـة والتعليم… ليكون لها قنوات إعلامية تنشر أفكارها وفلسفتها.
2) نقص المعلومات أو غموضها : ودعـم أو وفرتهـا القاصـرة إلى الحـد الـذي لا يمكن لصناع القرار القيام بتحليلها وبناء البدائل والفروض على ضوءها.
3) الصحافة الالكترونية والورقية الصحية : المتتبع لتجربة الإعلام الصحي الورقي يجد المجلات المنمقة والمصقولة، وهذا الإنتاج الصحفي لم يرق إلى ولادة صحيفة صحية أسبوعية أو يوميـة بـل هناك مجلات علاقات عامة فقط أي إعلام في العلاقات العامة، وهذا بدوره لم يساهم بأهمية زيادة الوعي الصحي، ومن هنا فان الانتظار لتحقيق نتائج ملموسة ومحسوسة في الصحافة هـو غـيـر مـأمول خاصـة وانـا نعيش الآن في ثورة الإعـلام الالكتروني.
حيث ستنقرض الصحافة الورقية مع نهاية العقدين القادمين، ولذلك فان
الأمـل مـرهـون بالصحافة الالكترونيـة فـهـي القـادرة على مخاطبـة الـرأي العـام
كتاب الإعلام وقضايا حقوق الإنسان دكتور بسام عبد الرحمن الجرايدة صفحة ٩٣
