الثقافة المتخصصة:
الكف عن تكوين الصحافيين وفق المنطق الذي ساد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، لذلك نلاحظ أن بعض المواد الدراسية مثل الحرب الدعائية والنفسية قد غابت عن الخطط الدراسية في جل كليات الإعلام في العالم.
إعادة النظر في أشكال انتقاء الأحداث التي تجول إلى أخبار في زمن وفرة المعلومات والمعطيات. فالقيم الإخبارية التي ورثناها عن خمسينات القرن الماضي وما زلنا نختبرها بحاجة إلى تكيف وتحديث لتلصق أكثر بحقائق العصر.
إعادة النظر في أشكال الكتابة الصحفية وقوالب التغيير الإذاعي والالتزام بالرؤية النقدية بدل السردية التاريخية للكتابة الصحفية وتأهيل الصحافيين إلى التحرير وفق منطق النص المتشعب، وخلافاً لما يعتقد البعض فإن جذور هذا النص نجدها جاثمة في بطون التراث العربي الإسلامي المكتوب. إن إمكانية أن يتحول شخص إلى صحفي في شبكة الواب وضعف الإحساس بالمسؤولية المدنية، وصعوبة تنفيذ أحكام المسؤولية الجنائية على كتاب صفحات الواب وحتى الرد على الكتابات والمواد الإعلامية والثقافية التي تنتقل عبر شبكة الإنترنت هي من العوامل الأساسية التي شجعت الجهود المبذولة للتفكير في كيفية التأطير القانوني للعمل الصحفي في الإنترنت.
كتاب إدارة الإعلام تاليف د. فهمي العدوي صفحة ١٠٦
إدارة الإعلام.
إن التعامل الفردي والجماعي مع تكنولوجيات الاتصال الحديثة قد دفع بكليات الإعلام والاتصال إلى تقديم مواد تعليمية تشجع التفكير في خصوصيتها وفي انعكاساتها على الصعيدين الاجتماعي والثقافي. إن التوجه من تعددية الوسيلة الإعلامية إلى وحدوية الوسيلة الإعلامية قد زعزعت مكانة اللسان كسلطات الكلام ودفع بالصورة لتحتل الموقع المتميز في حقل الإعلام مثل الصورة الثابتة والمتحركة والأشكال.
الممارسة أو التطبيق
حيث أن العديد من المراكز الجامعية لتكوين الصحافيين لا تتحرر من مخابر ماكنتوش لإخراج الصحفي ومن قاعات للتحرير الصحفي والإذاعي التي تتدرب منها الطلبة على مختلف أنواع الكتابة الصحفية والكتابة للإذاعة والتلفزيون وأستوديو للتدريب على الإلقاء الإذاعي والتلفزيوني والإخراج السمعي والبصري. بل وأدخلت العديد من الكليات والمعاهد والجامعات العديد من المواد التدريبية على الإنترنت وكيفية الاستفادة منها والتحري في صحتها. ويجب تتبع اتفاقيات بين وسائل الإعلام ومؤسسة التكوين التي تقوم بتدريب الطلاب وفق الظروف الحقيقية لممارسة المهنة.
كتاب إدارة الإعلام تاليف د. فهمي العدوي صفحة ١٠٧
