حيث تضع البحوث والدراسات في الأولوية الأولى ضرورة الكشف عن المجموعات والأفراد الأكثر تأثراً بغيرهم وهم ما نطلق عليهم “قادة الرأي” لأنهم القادة الاجتماعيون وفي أيديهم السيطرة على وجهات النظر السائدة في المجتمع تجاه قضية وهم الذين يستوعبون المادة الإعلامية بشكل أسرع من غيرهم ويستجيبون قبل الآخرين لتبني الأفكار المستحدثة، مما يؤكد دور البحـوث كواحـد مـن الأسـس الهامة للتخطيط الإعلامي، أن البحث لا يتوقف عند الكشف عن هؤلاء فقط وإنما يتعرف على المجالات التي يبرزون فيها ويوجهون الرأي بشأنها، فقد تكون السيدات قائدات رأي في مجال الأزياء… أو رعاية الأطفال، ونجوم الرياضة قادة رأي في المسائل التي تخص الشباب.. لذلك لابـد مـن دراسـة هـؤلاء القادة ومعتقداتهم وخصائصهم كمستوى تعليمهم وأعمارهم وأعمالهم وكـل مـا يتصل بهـم بمـا يفيد في تكوين صورة لهم تساعد على الإفادة منهم في عمليات التخطيط وبالنسبة للمجتمع ككل، فالبحث هو الدعامة التي لا يمكن الاستغناء عنها في جهود التخطيط الإعلامي…
فاروق خالد الحسنات كتاب الاعلام والتنمية المعاصرة صفحة ١٦٢
