لاشك أن الدعاية والإعلام هما نشاطان اتصاليان، مع الوضع في الاعتبار أن هناك اختلافاً في أهدافهما والوسائل المستخدمة في كل منهما. وسوف نحاول أيضاً قبل أن نجـري المقارنة بين مفهوم الإعلام والدعاية أن نتفق على تعريف يوضح ما هو المقصود بالدعاية وبصفة خاصة أن هناك العديد من الخبراء والباحثين الذين تناولوا ذلك بصورة أو بأخرى.
فالدعايـة هـو نـشاط وفـن اتـصـالـي يهـدف نقـل معلومـات ونـشر أفكـار. واتجاهات معينة تم إعدادها وصياغتها من حيث المضمون والشكل وطريقة العرض بأسلوب يـؤدي إحـداث تأثير مقصود فئات معينـة مـن الجمهـور للتأثير في نفوسهم والتحكم في سلوكهم وآرائهم واتجاهاتهم ومعتقداتهم بما يخدم أهـداف الداعيـة نحو موضوع معين في مجتمع معين في وقت معين. أو هي الأنشطة أو الجهود الاتصالية المخططة والهدف من أصحاب المصلحة في نقل معلومات أو أفكار أو اتجاهات تم إعدادها مسبقاً وإخراجها بأسلوب يؤدي إلى تحقيق النتائج المطلوبة والمرغوبـة مـن التـأثير علـى فئـة مستهدفة محـددة مـن الجمهور.
والمقصود بإخراج المعلومات والأفكار والاتجاهـات هـو إعداد وصياغتها من حيـث المحتـوى والمضمون والتنظيم والترتيب والتنسيق وطريقة التقديم والعـرض وبأسلوب يؤدي إلى إحداث التأثير المطلوب والمحسوب، وتهدف الأنشطة الدعائية إلى السيطرة على الرأي العام للفئة المستهدفة وسلوكها الاجتماعي بما يحقق أهـداف القائمين بعملية الدعاية.
د. فاروق خالد الحسنات كتاب الاعلام والتنمية المعاصرة صفحة ٤٤
