اعتادت بعض المؤسسات اتباع المركزية في إدارة أنشطة العلاقات العامة فتقوم بتخطيط البرامج الخاصة بالعلاقات العامـة ووضع سياساتها مركزياً مستفيدة من الخبرات العالية التي تضمنتها ، باعتبـار هـذه الخطة المركزية الطريق الذي تسلكه إدارات الفروع وهناك آراء متباينة حول الموضوع، حيث إن أنصار المركزية يسوقون الحجج التالية :
1- المركزية تساعد علـى تبـنـي الخطـط المتكاملة الناجحة في مركز المؤسسة باعتبار مركز المؤسسـة الـرأس المخطط المتسلح بالخبرة العالية مستعيناً بالخبراء أما الفروع فتستطيع الاستفادة من تلك البرامج التي قد لا تتمكن من تقديم مثيل لها.
2- يعتقد أن المركزية قليلة التكاليف حيث لا تحتاج المؤسسة إلى خبرات كبيرة رغـم كفاءتـهـا مـا دامـت ليست بحاجـة لمثلهم في الفـروع ، وبذلك تمنـع الازدواجية في التخطيط ووضع البرامج
كتاب العلاقات العامة في التطبيق أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٧٣
3- كما تستطيع المؤسسة في إتباعها المركزية اقتناء الكثير من أدوات العلاقات العامة من وسائل الإعلان ووسائل الاتصال الحديث وأجهزته . وتستطيع القيام بالبحوث والدراسات واستطلاعات الرأي العام ودراسة السوق وتظهر المركزية فعالياتها كما أنها لا تحتاج إلى برامج مستقلة في الفروع . ولكن قد يؤخذ على المركزية كونها تضع عبئاً كبيراً على مركز المؤسسة وتواجد صعوبة في الحصول على الكفاءات المتخصصة لها . ناهيك عن أن الفـروع وهي تمارس أنشطتها العلاقات العامة في ظل اللامركزية فإنها أعرف وأدرى من غيرها بظروف بيئتها الخاصة ولذلك قد تضع برامج تكون أكثر توافق مع حاجاتها. إلا أنه ومن الواضح أن طبيعة الأنشطة هي التي تحدد الأسلوب الذي تتبعه المؤسسة سواء كان مركزياً أو لا مركزياً أم مزيجاً بينهما ونرى أن مـن الأفضل اتباع أسلوباً مزيجاً من المركزية واللامركزية وخاصـة عنـد وجـود فروع للمؤسسة منتشرة بعيداً عن المراكز ، فيتم التخطيط مركزياً على أن تشترك إدارات الفروع في وضع الخطط وأن يحدد كل فرع متطلباته الخاصة في إطار تلك الخطة . وبذلك سيكون الفرع في موقف يستطيع الاستفادة من الإمكانيات العالية التي سيقدمها المركز ، على أن تمـد الإدارة المركزية الفروع بالنشرات والدوريات المتعلقة بمختلف المواصفات التي تواجه المؤسسة وجمهورها.
كتاب العلاقات العامة في التطبيق أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ٧٤
