تتعامل العلاقات العامة أساساً مع عدد من فئات الجماهير ذات العلاقة بالمؤسسة ، فتكون إدارة المؤسسة طرفاً أولاً في هذا التعامل وفئات الجماهير هي الطرف الثاني ، فالعلاقات العامة كما أسلفنا الذكـر نشاط ذو اتجـاهـين مـن المؤسسة إلى فئات جماهيرهـا ومـن الجماهير إلى المؤسسة وأن كلا الاتجاهين يمثلان تفاعل مع رأي الجماهير
فإذا أخذنا على سبيل المثال شركة طيران تشتري الطائرة والمواد اللازمة لعمليات الطيران وتعمل على ترويج خدماتها وتسويق تذاكر السفر فإن فئات جماهيرها تتحدد بالمجهزين ووكلاء الشركة وبالمسافرين المحليين والأجانب وأجهزة الحكومة ورجال الإعلام .
وقد يطلق على كل فئة من الجماهير جمهوراً ومن ثم تكون في مجموعها جماهير المؤسسة أو جمهور المؤسسة وتبعاً لذلك أن لكل قطاع أو نشاط جمهوره الخاص فجمهور قطاع الصناعة هو غير قطاع التعليم وهكذا .
فالجمهور اصطلاح يقصد به فئة أو جماعة من الناس تتميز عن غيرها بخصائص أو صفات خاصة وتجمع أفرادها صفات مشتركة أو روابط معينة . وقد يقع جمهور المؤسسة في محيط مدينة واحدة أو عدة مدن ، أو علـى نطاق الدولة أو على نطاق المستوى القومي ، أو يكون في ريف صغير .
لا شك أن العلاقات العامة تأمل وتتطلع أن تتصل بالجماهير فرداً فرداً للتعـرف بدقـة علـى آرائهم ورغباتهم بهدف توصيل الحقيقـة إلى الجماهير وتحقيق التفاهم والإقناع.
كتاب العلاقات العامة في التطبيق أستاذ دكتور عبد الرزاق الدليمي صفحة ١٣١
