وتنطوي الصحافة من بين المهن الأخرى على خصوصية كونها تخاطب العقول بمختلف المستويات وللكلمـة المطبوعة تأثيرها وسحرهـا وتؤدي المهنـة الصحفية بشكل خاص خدمة اجتماعية كبيرة لعل من ابرز شروطها وخصائصها:
1. انهـا تتضمن اهدافـاً مجتمعية وتستمـد شرعيتها من احاسيس الناس بضرورة القيام بنشاط معين مـن شأنه ان يشبع لهم احتياجاتهم.
2. تستند الى اسلوب علمي يواكب التطور .
3. تنطوي على قاعدة معرفية.
4. يمارس العمـل فيهـا متخصصون مهنيون يملكون الكفاءة والقدرة.
5. وجود اساس اخلاقي قيمي للممارسة فيها.
6. اعتراف المجتمع بالمهنة الصحفية ووجود شراكة بينها وبين المجتمع والافراد بشأن تحمل المسؤوليات.
وعلى الرغم من تنوع مدارس ومفاهيم العملية الصحفية وتنوع وظائفها من مجتمع الى آخر باختلاف النظام السياسي ودرجة التقدم الحضاري فان مواثيقها ودساتيرها في دول العالم تشترك بمبادىء عامـة او دوائر اخلاقية يعمل في حدودها الصحفيون تسمى دوائر المتغيرات الاخلاقية الخمس وتمثل الاخلاقيات بصفة عامة احد الابعاد المهمة في مفهـوم التربية الامر الذي يمنحها بعداً اجتماعيا مضافـا، فالذي يسيطر على الصحافة هو الذي يسيطر على قضية
كتاب صحافة في بلد ملتهب أستاذ دكتور أحمد عبد المجيد صفحة ٤٩
وهي خطيرة في مجتمع يقيم حرية القـول، والصحفيون غالباً مايقولون انهم حراس الجماهير اذ انهم يحمونها من سوء استخدام القوة والصحافة رسالة قبل ان تكون مهنة فمنذ ان وجدت الصحافة جـزء من الجهـاد السياسي للدول. وهي في الوقت ذاته اداة مهمة في بناء المجتمع عند كل امة ومقياس لحضارة الامم على اختلافها ومرآة لنشاطها في شتى الميادين
كتاب صحافة في بلد ملتهب أستاذ دكتور أحمد عبد المجيد صفحة ٥٠
