أما الظروف التي يتفكك الرأي العام فيها ويختفي، فأهمها:
1. انتهاء المسألة: من المنطقي أنه إذا انتهت أو اختفت المسالة التي أثير الرأي العام حولها فإن السلوك الذي كان منضبطاً على تلك المسألة سيتوقف، إذ لـن يـكـون هناك سبب لوجوده وبالتالي يتفكك ويختفي الرأي العام حولها.
2. التبديل الخاطئ للرأي العام: قد يتم تبديل المسألة ، محل اهتمـام الـرأي العام، تبديلاً خاطئاً إلى مسألة أخرى، ومن ثم فقد يتم بالخطأ تبـديـل الـرأي العـام نـحـو مسألة ما برأي عام نحو مسألة أخـرى. ففي الوقت الذي يكـون فـيـه الـسلوك منضبطاً نحو المسألة الأولى وفي أوج قوته، قد تظهر موجة جديدة من الرأي العام نحو مسألة أخرى جديدة.
3. القوة الجبرية: قد يتم اختفاء وتفكك الرأي العام عند استخدام القوة الجبرية، كان تقبض السلطات في إحدى الدول على القادة العسكريين أو السياسيين الذين لا تتفق آراؤهم وسياسة النظام الحاكم، أو أن يتم عزل الذين ينشرون آراءهم عن موقف هام ما لإثارة الرأي العام على الحكومة.
4. تكوين العادات أو المعايير الاجتماعية: قد يؤدي الرأي العام قبل اختفائه وتفككه إلى تكوين بعض العادات أو المعايير الاجتماعية فالحركة النسائية العالمية في العصر الحديث والتي طالبت ضمن ما طالبت بتحرير المرأة كان لها أكبر الأثر في تنظيم الرأي العام بطريقة أدت إلى تغيير سلوك الذين لم يوافقوا على تلك الحركة أصلاً، أو الذين لم يهتموا بها، لكي يتفق وسلوك الأقلية.
5. المسألة قانوناً: حيث يتم اختفاء وتفكك الرأي العام عندما تتحـول المسألة التي يدور حولها الرأي العام إلى قا رسمي أو دستور.
كتاب الاتصال وقضايا المجتمع – استاذ دكتور تيسير ابو عرجة – صفحة ١٦٣
