يمكـن القـول، إن الوظيفة الأساسية للرأي العـام هـي الترشيد الاجتماعي للحاكمين والمحكومين، فكل قـرار يـصـدر عـن الحكومة، تستطيع هذه الحكومة أن تتعرف من خلال قياس الرأي العام على مدى تقبل المحكومين لهذا القرار أو رفضه وكل مطلب شعبي أو موقف جماهيري تستطيع الحكومة أن تتعرف عليـه مـن قـيـاس الرأي العام. ومعنى ذلك أن الرأي العام هو المرآة التي تعكس موقف الحاكمين أمـام المحكومين، وموقف المحكومين أمام الحاكمين ومن هنا فقد أصبحت المجتمعات المتقدمة ولاسيما الديمقراطية منها تعتمد اعتماداً مباشراً في تسيير سياساتها على نتائج قيـاس الرأي العام باعتباره المعبر الصادق عن الإرادة العامة التي لا يستطيع الأفراد الخروج عليها وإن لم يشعروا بضغوطها باعتبارها ظاهرة اجتماعية.
ونتيجة لهذه الأهمية القصوى للرأي العام في عملية اتخاذ القرارات السياسية والإعلامية أنشئت المعاهد المتنوعة لقياسه والاستفادة من نتائج ذلك القياس. ويحقق الرأي العام عدداً من الوظائف الرئيسية هي
1. الوظيفة التعزيزية: وهي وظيفـة تقـوم بتعزيز التوجهات العامة في المجتمع وفي الغالب ما تكون اسنادية للنظام الحاكم.
كتاب الاتصال وقضايا المجتمع – استاذ دكتور تيسير ابو عرجة – صفحة ١٥٩
2. الوظيفة المعيقة: وهي وظيفة يقوم الجمهور فيها بدور سلبي مما يعيق آراء المجتمع والحكومة.
3. الوظيفة المانعة: وهي تقوم بناء على المواقف الرافضة من قبل أفراد المجتمع وفيهـا الأداء المجتمعي. يمتنعون عن
4. الوظيفة الكاشفة: فالرأي العام يظهر لصناع القرار توجهات الجماعات في المجتمع وتعبر عن مصالحهم.
5. الوظيفة التقديرية: يقوم الرأي العام بوذ يحكم على صناع القرار وعلى قراراتهم.
كتاب الاتصال وقضايا المجتمع – استاذ دكتور تيسير ابو عرجة – صفحة ١٦٠
