إن الصحافة العربية معنية، وسط هذه الروح الجديدة التي تعم الوطن العربي، المؤكدة على مطالب الجماهير العربية بالحرية والاصطلاح والديموقراطية، ودور الشباب في المشاركة السياسية، بأن تقوم بدورها في تعزيز الانتماء الوطني، مـن خـلال اعتماد الشفافية، والمعرفة الدقيقة بحاجات المجتمع، والاستماع إلى نبض الرأي العام، واغناء الحياة الديمقراطية، والتركيز على أن الديمقراطية سلوك وتربية وتجربة مستمرة، تتعزز بالممارسة الفعلية في الحياة اليومية للمواطنين.
إن هناك صلة وثيقة بين بث التوعية السياسية وتعزيز الحريات العامة، خاصـة حرية الصحافة والقول والتعبير، مع التركيز على نموذج الحرية الأكثر ملاءمة لواقعنـا الاجتماعي، الذي يفترض تعزيز الحرية المسؤولة، التي تعلـي مـن شـأن الحرية، مع الحرص على سلامة البناء الاجتماعي والتماسك داخـل النسيج الوطني للمجتمع، وهو المفهوم الوسطي المنبثق من شخصية الأمة، وسماتها الثقافية والحضارية.
كتاب الاتصال وقضايا المجتمع – استاذ دكتور تيسير ابو عرجة – صفحة ٨٩
