إنها نظرية تبحث في الكيفية التي يستقبل بها الجمهور المعلومات ويختزنها في ذهنه ومن ثم يطوعها ويستخدمها بما ينسجم مع رغباته وتوجهاته.
والفكرة الرئيسية لهذه النظرية تقوم على الفرضية التي تقول إن الأشخاص لديهم وجهات نظر منمطة ومترسبة حول بعض الأفكار أو الأشخاص أو الأحداث التي تقع حولهم، وهذه الصور الذهنية المترسبة في العقل والذهن تساعد على تفسير ما يدور في محيط الشخص وبيئته، وأيضاً أن لدى الجمهور انطباعات مترسبة عن وسائل الإعلام أو بعض القائمين بالاتصال من خلال المضامين التي يتحدثون عنها ، وهـذه الانطباعـات تـؤثر سلباً أو إيجاباً على الجمهور في تعاملـه مـع هـذه الوسيلة ومضامينها بالرفض أو القبول، وبالتالي فإن الأفكار المترسبة في الذاكرة تؤثر على الشخص، بحيث يتجاهل الأفكار التي تتعارض معه ويركز على الأفكار التي تعزز أفكاره، وقد يكون هناك تغيير للأفكار المترسبة في حالة تدفق المعلومات وتركيزها وطريقة عرضها للأفكار والأحداث، وهذه العملية لا تتم بسهولة فهي تواجه بمقاومة صعبة من الأشخاص)
كتاب الإعلام الاقتصادي – الدكتور ناظم خالد الشمري – صفحة ۱۲۰
